
رواه ابنُ مردويه([1]) قال: حدَّثنا عبد الخالق بن محمَّد بن مروان، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا مُسَبِّح بن محمَّد، قال: حدَّثني سلَّام بن أبي عمرة، عن محمَّد بن سيرين، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَسَدَ عَلِيًّا فَقَدْ حَسَدَنِي، وَمَنْ حَسَدَنِي فَقَدْ كَفَرَ».
قال الحافظ الذَّهبيُّ: (سنده ظلمة)([2]).
أقول: كذا وقع إسناده في الطبعتين([3]) لكتاب العلل المتناهية: «حدَّثنا عبد الخالق بن محمَّد بن مروان، قال: حدَّثنا أبي»، وهو تحريفٌ؛ فعبد الخالق شيخ ابن مردويه هو: عبد الخالق بن الحسن بن محمَّد بن نصر بن مرزوق بن بزيع بن عبد الرحمن أبو محمَّد السّقطيّ المعروف بابن أبي روبا، توفّي سنة ستّ وخمسين وثلاثمئة.
قال الخطيب البغداديُّ: (وكان ثقة، وكان أحد شهود الحُكَّام المُعَدَّلين، سمعت البرقانيّ ذكر عبد الخالق بن الحسن فأثنى عليه ووثَّقه)([4]).
وشيخ عبد الخالق في الإسناد هو: إسحاق بن محمّد بن مروان أبو العبّاس الغزّال، فسقط منه: «إسحاق».
وإسحاق بن محمَّد بن مروان قال عنه الدَّارقطنيّ: (جعفر وإسحاق ابنا محمَّد بن مروان ليسا ممّن يحتجّ بحديثهما)([5]).
وسأل أبو بكر البرقانيّ أبا الحسين محمَّد بن محمَّد الحجّاجيّ عنه، فقال: (كانوا يتكلّمون فيه)([6]).
وقال أبو الحسن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الحافظ: (كان ليس يحسن يقرأ ولا يكتب، وكان ابن سعيد -يعني: أبا العباس ابن عُقدة- يخرّج له السّمـاع من عنده، زعم في كتاب أبيه، فيلقيه منه في الإملاء ويقرأ عليه، وقلتُ لابن سعيد: أشتهي أن أرى شيئًا من سَماعه، فكان يريني الشيء بعد عُسر) ([7]).
وأبوه محمّد بن مروان قال عنه الدّارقطنيّ: (شيخٌ من الشيعة، حاطبُ ليلٍ، لا يَكادُ يحدّثُ عن ثقةٍ، متروكٌ)([8]).
ومُسَبِّح هو: مُسَبِّح بن محمَّد بن سعيد البجليُّ الكوفيُّ، ترجم له الخطيبُ البغداديُّ في «المؤتنف»([9])، وابنُ ماكولا في «الإكمال»([10])، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وسلّام بن أبي عمرة، هو أبو عليّ الخُراسانيُّ.
قال ابنُ معينٍ: (ليس حديثه بشيءٍ)([11]).
وقال ابنُ حبّان: «يروي عن الثِّقات المَقْلوبات، لا يَجوزُ الاحتجاجُ بخَبَرِهِ»([12]).
وقال الأزديُّ فيما ذكره ابنُ الجوزيّ: «واهي الحديث»([13]).
وقال الذَّهبيُّ في الكاشف: (ضُعِّف)([14])، وفي المجرّد (ليِّنٌ)([15]).
وقال ابن حجر: (ضعيفٌ)([16]).
([1]) العلل المتناهية رقم (٣٣٤).
([2]) تلخيص العلل المتناهية رقم (١٥٧).
([3]) الأولى بتحقيق مجيزنا الأستاذ إرشاد الحقّ الأثريّ، المكتبة العلمية، باكستان، ط١، ١٣٩٩- ١٩٢٩، والثانية بتحقيق د. رامز خالد حاج حسن، طبعة رسالة، ط١، ١٤٤٦ – ٢٠٢٤م، ورقم الحديث عندهما (٣٣٤).
([8]) سؤالات أبي بكر البرقانيّ للدّارقطنيّ (رقم: ٤٦١).
([9]) المؤتَنِف رقم الترجمة (١٣٠١).
([11]) الجرح والتعديل (٤/٢٥٨).
([13]) أسماء الضعفاء والواضعين (٣/١٠٤) رقم (١٥٢٧)

بدون تعليقات! كن أول معلق؟