أخرجه الدَّيلميُّ في «مسند الفردوس»([1])، قال: أخبرنا الحدَّاد، أخبرنا أبو نُعيم، حدَّثنا عبد الله بن محمَّد بن جعفر([2])، حدَّثنا بنان بن أحمد القطَّان([3])، حدَّثنا عبد الله بن عمر ابن أبان، حدَّثنا شعيب بن إبراهيم، حدَّثنا سيف بن عمر، حدَّثنا أبان بن إسحاق، عن الصّبّاح بن محمَّد، عن أبي حازم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ^: «أُوصِيكُمْ بِهَذَيْنِ خَيْرًا، لَا يَكُفُّ عَنْهُمَا أَحَدٌ وَلَا يَحْفَظُهُمَا؛ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ نُورًا يَرِدُ بِهِ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». يَعْنِي عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ.

أقول: باطلٌ، في إسناده ثلاث علل:

الأولى: شعيب بن إبراهيم الكوفيُّ.

قال الخطيب البغداديُّ: (وهو شعيب بن أبي طلحة الذي روى خيثمة الأطرابلسيّ عن السّريّ بن يحيى عنه)([4]).

قال ابنُ عديٍّ: (وشعيب بن إبراهيم هذا له أحاديث وأخبار، وهو ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليست بالكثيرة، وفيه بعض النكرة؛ لأنّ في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السّلف)([5]).

وقال الذَّهبيُّ في «الميزان»: (راوية كتب سيف عنه، فيه جهالة)([6])، وفي «الدِّيوان»: (روى عن سيف كتبه، مجهولٌ)([7]).

الثانية: سيف بن عمر التَّميميُّ البرجميُّ، ويُقال: السَّعديُّ، ويُقَال: الضَّبِّيُّ، ويُقَال: الأسيديُّ، الكوفيُّ، صاحب كتاب «الردّة» و«الفتوح».

قال أبو زرعة الرَّازيُّ: (ضعيف الحديث)([8]).

وقال يحيى بن معين: (ضعيف الحديث)([9]). وقال أيضًا: (فلس خير منه)([10]).

وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: (متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقديّ)([11]).

وقال أبو داود: (ليس بشيءٍ)([12]).

وقال يعقوب بن سفيان: (سيف، وسعد بن طريف الإسكاف حديثهما وروايتهما ليس بشيء)([13]).

وذكره يعقوب في باب مَنْ يُرْغَبُ عن الرّواية عنهم([14]).

وقال النَّسائيُّ: (ضعيفٌ)([15]).

وقال ابنُ حبّان: (اتّهم بالزَّندقة… يروي الموضوعات عن الأثبات)([16]).

وقال ابنُ عديٍّ: (ضعيفٌ). ثم ذكر له عدّة أحاديث فقال: (ولسيف بن عمر أحاديث غير ما ذكرت، وبعض أحاديثه مشهورة، وعامّتها منكرة لم يتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصّدق)([17]).

وقال الدّارقطنيُ: (متروكٌ)([18])، وذكره في «الضعفاء والمتروكين»([19]).

وقال الحاكم: (سيف بن عمر الضَّبِّيُّ اتّهم بالزندقة، وهو ساقط في رواية الحديث)([20]).

وقال أبو نعيم الأصبهانيُّ: (متَّهم في دينه، مرميّ بالزَّندقة، ساقط الحديث، لا شيء)([21]).

وقال الذّهبيُّ في الميزان: (هو كالواقديِّ)([22])، وفي المغني: (له تواليف، متروكٌ باتفاقٍ… قلت: أدركَ التَّابعين، وقد اتُّهم)([23])، وفي الدّيوان: (تَرَكُوه، واتُّهم بالزّندقة)([24]).

وقال مغلطاي: (وذكره السّاجيُّ، والعقيليُّ، وأبو العرب في جملة الضعفاء، وقال النَّقَّاش: «عامّة أحاديثه موضوعة)([25]).

الثالثة: صبّاح بن محمَّد بن أبي حازم، البجليُّ، الأحمسيُّ الكوفيُّ، ابن عمّ أبان بن عبد الله البجليّ.

قال العجليّ: (كوفيٌّ، ثقةٌ)([26]).

وقال ابنُ حبّان: (كان ممّن يروي عن الثّقات الموضوعات)([27]).

وقال أبو جعفر العقيليُّ: (في حديثه وهم، ويرفع الموقوف)([28]).

وقال ابن حجر: (ضعيفٌ، أفرط فيه ابن حبّان)([29]).


([1]) زهر الفردوس رقم (٩٧٩).

([2]) أبو الشيخ الأصبهانيّ.

([3]) قال الخطيبُ البغداديُّ: (أخبرنا الأزهريّ، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطنيّ قال: بنان بن أحمد بن علويه القطَّان جارنا في دار القطن لم يكن به بأس، توفّي بعد الثلاثمئة بيسير، كتب النَّاس عنه وحدّثوا عنه). تاريخ بغداد (٧/٥٩١)، وفي سؤالات حمزة السّهميّ رقم (٢١٦): (لا بأس به، ما علمتُ إلَّا خيرًا، كان شيخًا صالحًا، فيه غفلة). أقول: يكنى أبا محمّد.

([4]) موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/١٦٩).

([5]) الكامل في ضعفاء الرجال (٦/٩٤).

([6]) ميزان الاعتدال (٢/٢٥٤)، والمغني (١/٢٩٨).

([7]) ديوان الضعفاء رقم (٢٠٦٧).

([8]) سؤالات البرذعيّ لأبي زرعة الرَّازيِّ (2/٣٢٠).

([9]) الجرح والتعديل (٤/٢٧٨)، التاريخ رواية الدّوريّ رقم (٢٢٦٢).

([10]) الكامل في ضعفاء الرجال (٦/١٧).

([11]) الجرح والتعديل (٤/٢٧٨).

([12]) سؤالات الآجريّ رقم (٢١٦).

([13]) المعرفة والتاريخ (٣/٥٨).

([14]) المعرفة والتاريخ (٣/٣٩).

([15]) الضعفاء والمتروكون رقم (256).

([16]) المجروحين (٢/٦٧).

([17]) الكامل في الضعفاء (٦/١٩).

([18]) سؤالات أبي بكر البرقانيّ رقم (٢٠٢).

([19]) كتاب الضعفاء والمتروكين رقم (٢٨٣).

([20]) المدخل إلى الصحيح (١/١٩١) رقم (٧٦).

([21]) الضعفاء رقم (٩٥).

([22]) ميزان الاعتدال (٢/٢٣٦).

([23]) المغني (١/٢٩٢).

([24]) الدّيوان (١/٥٢٢).

([25]) الاكتفاء في تنقيح الضعفاء (٣/٢٣٩) رقم (٧٧٦).

([26]) الثقات (١/٤٦٦).

([27]) المجروحين (٢/١٢٦).

([28]) الضعفاء (٢/٢٧٥).

([29]) التقريب رقم (٢٨٩٨).