
أخرجه ابنُ بطّة في «الإبانة الكبرى»([1])، قال: حدَّثنا أبو نصر ظَفَر بن محمَّد الحذَّاء، قال: حدَّثنا الحارث بن محمَّد([2])، قال: حدَّثنا داود بن المُحَبَّر، قال: حدَّثنا العبّاس بن الفضل الأنصاريّ، عن جعفر بن الزُّبير، عن القاسم([3])، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ^: «أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالسُّنَّةِ وَالقَضَاءِ يَعْنِي: عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه».
أقول: إسناده ساقط بمرّة، فيه عدّة علل:
الأولى: أبو نصر ظَفَر بن محمد الحذّاء، متّهم.
قال الذهبي: (ذكر ابن بطة في «إبانته»: حدثنا ظفر بن محمد الحذّاء، حدَّثنا أبو الربيع الزهرانيّ في دار ابن دبوقا، فساق سندًا إلى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قلنا: يا رسول الله؛ مَنْ أحبُّ النّاس إليك؟ قال: «عائشة». قلنا: من الرجال؟ قال: «أبوها». فقالت فاطمة: لم أرك قلتَ في عليٍّ شيئًا! قال: «إنَّ عليًّا نفسي، هل رأيتِ أحدًا يقول في نفسه شيئًا؟»).
قال الحافظ الذّهبيُّ: (فهذه الزيادة موضوعة، والآفة من ظَفَر أو من شيخه الزّهرانيّ، فما هو بأبي الرّبيع الثقة)([4]).
الثانية: داود بن المُحَبَّر، صاحب كتاب «العقل».
قال الحافظ الذّهبيّ: (واهٍ)([5]).
وقال الحافظ ابنُ حجر: (متروكٌ)([6]).
الثالثة: العبّاس بن الفضل الأنصاريّ الواقفيّ.
قال الحافظ الذَّهبيُّ: (واهٍ)([7]).
وقال الحافظ ابنُ حجر: (متروكٌ، واتّهمه أبو زرعة، وقال ابنُ حبّان: حديثه عن البصريين أرجى من حديثه عن الكوفيين)([8]).
الرابعة: جعفر بن الزّبير، وهو الحنفيّ، وقيل: الباهليّ، الشّاميّ، نزل البصرة.
قال الحافظ الذّهبيُّ: (ساقط الحديث)([9]).
وقال الحافظ ابنُ حجر: (متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه)([10]).
([1]) الإبانة الكبرى (8/ 279) (رقم: ٥٣).
([3]) القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الشّاميّ.
([4]) ميزان الاعتدال (٢/٣١٧-٣١٨).
([6]) تقريب التهذيب (رقم: ١٨١١).
