أخرجه الفاكهيُّ في «أخبار مكّة»([1])، والموفّق بن أحمد الخوارزميُّ في «المناقب»([2])، والحافظُ ابنُ عساكر في «تاريخه»([3])، والرافعيُّ في «التدوين»([4])، والكنجيُّ في «كفاية الطالب»([5])، والجوينيّ في «فرائد السِّمطين»([6])، من طرقٍ عن زكريّا بن يحيى الخزَّاز المقرئ: حدَّثنا إسماعيل بن عبَّاد، حدَّثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: خرج رسول الله ^ من بيت زينب بنت جَحْش وأتى بيت أمّ سلمة، فكان يومها من رسول الله ^، فلم يلبث أن جاء عليٌّ فدقّ الباب دقًّا خفيفًا، فانتبه النَّبيُّ ^ للدّقّ، وأنكرته أمّ سلمة، فقال رسول الله ^: «قُومِي فَافْتَحِي لَهُ»، قالت: يا رسول الله، من هذا الذي من خَطَرِهِ ما يُفتح له الباب، أتلقّاه بمَعَاصِمِي، وقد نزلت فيَّ آيةٌ من كتاب الله بالأمس؟! فقال لها كهيئة المغضب: «إِنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ طَاعَةُ اللهِ، وَمَنْ عَصَى رَسُولَ اللهِ ^ فَقَدْ عَصَى اللهَ، إِنَّ بِالْبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِخَرِقٍ وَلَا غَلِقٍ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، لَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْوَطْءُ». قال فقمتُ وأنا أختال في مِشيتي، وأنا أقول: بخٍ بخٍ، مَن ذَا الذي يحبُّ اللهَ ورسولَه، ويحبُّهُ اللهُ ورسولُه، ففتحتُ الباب، فأخذَ بعُضَادَتَي الباب، حتَّى إذا لم يسمع حِسًّا، ولا حركة، وصرتُ في خدري، استأذن فدخل فقال رسول الله ^: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَتَعْرِفِينَـهُ؟». قالت: نعم يا رسول الله، هذا عليّ بن أبي طالب، قال: «صَدَقْتِ، سَيِّدٌ أُحِبُّهُ، لَـحْمُهُ مِنْ لَـحْمِي، وَدَمُهُ مِنْ دَمِي، وَهُوَ عَيْبَةُ بَيْتِي، اسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ قَاضِي عِدَاتِي، فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، وَهُوَ وَاللهِ يُحْيِي سُنَّتِي، فَاسْمَعِي وَاشْهَدِي، لَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللهَ أَلْفَ عَامٍ بَعْدَ أَلْفِ عَامٍ وَأَلْفِ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ؛ ثُمَّ لَقِيَ اللهَ مُبْغِضًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِتْرَتِي؛ أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ». اللَّفظ لابن عساكر.

أقول: موضوع، فيه إسناده ما يلي:

أوّلًا: زكريّا ‌بن ‌يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرَّقاشيُّ الخزَّاز أبو عبد الله المقرئ. 

قال ابنُ حبّان: (يُغرب ويُخطئ)([7]).

ثانيًا: إسماعيل بن عبّاد أبو محمَّد المزنيّ.

قال ابنُ حبَّان: (من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن أبي عَروبة ما لا يتابع عليه من الرّوايات، ويقلب الأخبار التي رواها الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال… في نسخة كتبناها عنه لا تخلو من المقلوب والموضوع)([8]).

وقال الدَّارقطنيُّ عنه: (متروكٌ)([9]).


([1]) أخبار مكّة (١/٤٧١) رقم (١٠٣٩).

([2]) المناقب رقم (٧٧).

([3]) تاريخ دمشق (٤٢/٤٧٠).

([4]) التدوين (١/٨٨).

([5]) كفاية الطالب (ص: ٣١٢).

([6]) فرائد السمطين (١/٣٣١) رقم (٢٥٧).

([7]) الثقات (٨/٢٥٤).

([8]) المجروحين (١/١٦٩).

([9]) الضعفاء والمتروكون (رقم: ٨٢).