أخرجه الدُّولابيُّ في «الذُّرية الطّاهرة»([1])، وابن المغازليّ في «مناقب عليّ»([2])، وابنُ الجوزيّ في «الموضوعات»([3])، من طريق محمّد بن عليّ الكنديّ، عن محمّد بن سالم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: محمّد بن عليّ، عن أبيه: عليّ بن حسين، عن أبيه: حسين بن عليّ، عن أبيه: عليّ بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَلِيُّ، إِنَّ شِيعَتَنَا ‌يَخْرُجُونَ ‌مِنْ ‌قُبُورِهِمْ وُجُوهُهُمْ ‌كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، مَسْتُورَةً جَوَارِحُهُمْ، مُسَكَّنَةً رَوْعَتُهُمْ، قَدْ أُعْطُوا الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ، يَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ، وَيَحْزَنُ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ، وَهُمْ عَلَى نُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ وَرُكِبَتْ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ، أَعْنَاقُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ». اللّفظ للدُّولابيّ.

أقول: موضوعٌ، وفي إسناده علّتان، والمتن مكذوبٌ:

الأولى: محمّد بن عليّ الكنديّ.

قال الحافظ الذّهبيّ في «الميزان»: (روى عن رجلٍ، عن جعفر الصّادق، ضعَّفه الأزديّ)([4]).

أقول: ثم ذكر بعد ترجمة: (محمّد بن روح الكنديّ، قال الدّارقطنيّ: فيه لين. قلت: لعلّه الذي تقدّم آنفًا)([5]).

الثانية: محمّد بن سالم.

قال الحافظ الذّهبيّ: (أحد المتروكين) ([6]).

وقال في «تلخيص الموضوعات»([7]): (هذا إسنادٌ مظلمٌ، ومتنٌ مكذوبٌ، والموضوعات لا تنحصر كثرة، وآل محمد صلى الله عليه وسلم أجل من ذلك وأكرم، فقبح الله الكذّابين على نبيهم صلى الله عليه وسلم).

وقال السّخاويُّ: (كله كذبٌ)([8]).

وقال الهيتميّ: (موضوع)([9]).


([1]) الذّرية الطّاهرة (رقم: ٢٢٩).

([2]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ٣٣٩).

([3]) الموضوعات (٢/٢٣٧) (رقم: ٧٩٣).

([4]) ميزان الاعتدال (٤/٢١٢).

([5]) ميزان الاعتدال (٤/٢١٣)، وانظر أيضًا سؤالات حمزة السّهميّ للدارقطنيّ (رقم:٩١).

([6]) تلخيص الموضوعات (رقم: ٣٣٨).

([7]) تلخيص الموضوعات (رقم: ٣٣٨).

([8]) استجلاب ارتقاء الغرف (١/٤٣٠).

([9]) الصواعق المرسلة (٢/٥٠٠).