رُوي من حديث: زيد بن أرقم، وأبي سعيد الخدريّ، وأبي هريرة، وأمّ سلمة رضي الله عنهم جميعًا.

أوّلًا: حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه

رُوي عنه من طريقين:

الطريق الأول: صُبَيح، مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه.

وعن صُبَيح رُوي من ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيح، عن جدّه صُبَيح، مولى أمّ سلمة.

أخرجه أبو القاسم الطّبرانيّ في «المعجم الكبير والأوسط»([1])، وأبو طاهر المُخَلِّص في «المخلّصيات»([2])، والشّجريّ في «الأمالي الإثنينيّة»([3])، من طريق سليمـان بن قَرْم، عن أبي الجَحَّاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيح، عن جدِّهِ، عن زيد بن أرقم، قال: مَرَّ النَّبِيُّ ^ على بيتٍ فيه فاطمة وعليّ وحسن وحسين، فقال: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حارَبْتُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ».

ومن طريق أبي طاهر المخلّص أخرجه الحافظ ابنُ عساكر في «تاريخه»([4]).

قال أبو القاسم الطّبرانيّ: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الرحمن إلّا أبو الجَحَّاف، ولا عن أبي الجَحَّاف إلا سليمـان بن قَرْم، ولا عن سليمان إلا حسين بن محمَّد، تفرَّد به: إبراهيم بن سعيد).

أقول: ‌هذا إسنادٌ فيه ثلاث علل:

العلّة الأولى: سُلَيْمان ‌بن ‌قَرْم بن مُعاذ، أبو داود الضَّبِّيّ الكوفيّ، ومنهم من يقول: سليمان ابن معاذ ينسبه إلى جَدِّه، أخرج له مسلم متابعة.

قال ابن معين: (ليس بشيء)([5]).

وقال أيضًا: (كان ضعيفًا)([6]).

وقال عليُّ ابن المدينيّ: (لم يكن بالقويّ، وهو صالحٌ)([7]).

وقال الإمام أحمد: (لا أرى به بأسًا، ولكنه كان يفرط في التشيّع)([8]).

وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل: كان أبي يتبع حديث قطبة بن عبد العزيز، وسليمـان بن قَرْم، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه، وقال: (هؤلاء قوم ثقات، وهم أتمّ حديثًا من سفيان وشعبة، هم أصحاب كتب، وإن كان سفيان وشعبة أحفظ منهم)([9]).

وقال أبو حاتم الرّازيّ: (سليمـان ابن معاذ الذي يحدّث عنه أبو داود ليس بالمتين)([10]).

وقال أبو زرعة: (ليس بذَاك) ([11]).

وقال النّسائيّ: (ليس بالقويّ)([12]). وقال أيضًا: (ضعيفٌ)([13]).

وقال ابنُ حبّان: (كان رافضيًّا غاليًا في الرفض، ويقلبُ الأخبار مع ذلك)([14]).

وقال ابنُ عديّ: (ولسليمـان بن قَرْم أحاديث غير ما ذكرت عن الكوفيين والبصريين، وأحاديث حسان إفرادات، وهو خير من سليمـان بن أرقم بكثيرٍ)([15]).

ومعنى قوله: «أحاديث حسان» أي: غرائب.

قال أميّة بن خالد: قلت لشعبة: ما لك لا تحدّث عن عبد الملك بن أبي سليمـان؟ قال: (تركت حديثه) قال: قلت: تحدّث عن فُلانٍ وتدعُ عبد الملك بن أبي سليمـان؟ قال: (تركتُه)، قلت: إنَّه كان حسن الحديث. قال: (‌من ‌حُسْنِها‌فَرَرْتُ)([16]).

وقال الحافظ الذّهبيُّ في سليمـان بن قَرْم: (ضعيفٌ)([17]). وقال أيضًا: (واهٍ)([18]).

وقال في «تاريخ الإسلام»([19]): (كوفيٌّ، صالحُ الحديث، وهو الذي وثَّقَه أحمدُ لا ابن أرقم، ولكن وهم بعضُ الحفاظ ودخلت عليه ترجمة في ترجمة).

وقال الحافظ ابن حجر: (سئ الحفظ، يتشيع)([20]).

فهذه أقوال أهل العلم في سليمـان بن قَرْم، فهو ضعيفُ الحديث.

العلّة الثانية: ‌إبراهيم ‌بن عبد الرحمن بن ‌صُبَيح مولى أم سَلمة، لم أجد له ترجمة.

العلّة الثالثة: صُبَيح، ‌مولى ‌أم ‌سلمة زوج النَّبيِّ ^، ويقال: مولى زيد بن أرقم.

ذكره البخاريّ في «تاريخه»([21])، وابنُ أبي حاتم في «الجرح والتعديل»([22]) وسكتا عنه.

وقال التّرمذيّ: (ليس بمعروفٍ)([23]).

وذكره ابنُ ‌حبّان في «الثقات»([24]) ‌كعادته في توثيق ‌المجاهيل.

وقال الحافظ الذّهبيّ: (وُثِّقَ)([25])؛ يُشيرُ إلى توثيق ابن حبّان كما هو معروفٌ عند المشتغلين بهذا العلم.

وتابع سليمـان بن قَرْم أبو عوانة.

روى هذه المتابعة أبو الطّاهر الذّهليّ من «حديثه»([26]): حدَّثنا القاسم بن زكريا بن يحيى([27])، قال: حدَّثنا أحمد بن محمَّد بن سعيد الصَّيرفيّ([28])، قال: حدَّثنا كثير بن يحيى([29])، قال: حدَّثنا أبو عوانة، عن أبي الجَحَّاف، قال: حدَّثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيح، عن جدِّه صُبَيح قال: أتيتُ زيدَ بن أرقم فسألتُه فحدَّثني أنَّ نبيَّ اللهِ ^ مَرَّ على عليٍّ وفاطمةَ وحسنٍ وحسينٍ -عليهم السّلام- فقال: ‌‌ ‌‌«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ».

أقول: في إسناده ما تقدّم، و‌إبراهيم ‌بن عبد الرحمن بن ‌صُبَيح مولى أم سَلمة لم أجد له ترجمة، وجدّه صُبَيح غير معروفٍ.

وتابع أبا الجَحَّاف أبو مَضَاء؛ فقد أخرج أبو القاسم الطّبرانيّ في «المعجم الأوسط»([30])، قال: حدَّثنا إبراهيم، قال: نا محمَّد بن مرزوق، قال: حدَّثني حسين بن الحسن الأشقر، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي مَضَاء -وكان رجل صدق- عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيح، مولى أمِّ سلمة، عن جدِّه صُبَيح، قال: كنتُ ببابِ رسولِ اللهِ ^، فَجَاءَ عليٌّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ، فجَلَسُوا ناحيةً، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ ^ إلينا، فقَالَ: «إِنَّكُم عَلَى خَيْرٍ»، وعليه كساءٌ خَيْبَرِيٌّ، فَجَلَّلَهُمْ بِهِ، وقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».

قال أبو القاسم الطّبرانيّ: (لا يُروى هذا الحديث عن صُبَيح مَولى أمِّ سلمة عن النَّبيِّ ^ إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به حسين الأشقر، وقد رواه السُّدِّيُّ عن صُبَيح، عن زيد بن أرقم).

أقول: إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ فيه حسين بن الحسن الأشقر، وهو متروك، وأبو مَضَاء لم أعرفه، 

وقال الشيخ الألبانيّ -رحمه الله تعالى-: (أظنّه الذي في “اللسان “: رجاء بن عبد الرحيم أبو المضاء الهرويّ القرشيّ، محدِّث رحَّال. سمع من أبي اليمان بحمص… روى عنه محمد بن عبد الرحيم «صاعقة»)([31]).

وفيما ظنّه نظرٌ، لاختلاف الطبقة، والله أعلم.

وفي الإسناد ما تقدَّم، من العلّتين السّابقتين؛ فإنّ ‌إبراهيم ‌بن عبد الرحمن بن ‌صُبَيح مولى أمّ سَلمة لم أجد له ترجمة، وجدّه صُبَيح مجهولٌ، غير معروفٍ.

وتُوبع أبو الجحَّاف أيضًا بمـا أخرجه الشّجريّ في «الأمالي الإثنينيّة»([32])، من طريق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسّان([33])، قال: أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمَّد بن أبي سعيد العامريّ الكوفيّ، قال: حدَّثنا إسحاق بن محمَّد بن مروان، قال: حدَّثنا أبي، قال: أخبرنا مُسَبِّح([34]) بن محمََّد بن سعيد البجليّ، قال: حدَّثني أبو العلاء البجليّ، عن معروفٍ، عن أبي إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيح، عن جدِّه، قال: أتيتُ زيدَ بن أرقم الأنصاريّ، فقال: ما جاء بك؟ قلتُ: جِئتُ لتُخْبِرَني عن رسولِ اللهِ ^، قال: سمعتُ رسُولَ اللهِ ^ وقد مرَّ عليٌّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ [يقول]([35]): ««أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَأنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».

أقول: هذا إسناد ضعيف جدًّا.

فمُسَبِّح بن محمَّد بن سعيد البجليُّ الكوفيُّ، ترجم له الخطيبُ البغداديُّ في «المؤتنف»([36])، وابنُ ماكولا في «الإكمال»([37])، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

وإسحاق ‌بن ‌محمد ‌بن ‌مروان أبو العباس الغزّال هو أخو جعفر بن محمد بن مروان من أهل الكوفة؛ قال الدَّارقطنيّ: (جعفر وإسحاق ابنا محمد بن مروان ليسا ممن يحتج بحديثهما)([38]).

وسأل أبو بكر البرقانيّ أبا الحسين محمَّد بن محمد الحجاجيّ عنه، فقال: (كانوا يتكلمون فيه)([39]).

وقال أبو الحسن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الحافظ: (كان ليس يحسن يقرأ ولا يكتب، وكان ابن سعيد -يعني: أبا العباس ابن عقدة- يخرّج له السّمـاع من عنده، زعم في كتاب أبيه، فيلقيه منه في الإملاء ويقرأ عليه، وقلت لابن سعيد: أشتهي أن أرى شيئا من سماعه، فكان يريني الشيء بعد عسر) ([40]).

وأبوه محمّد بن مروان قال عنه الدّارقطنيّ: (شيخٌ من الشيعة، حاطبُ ليلٍ، لا يَكادُ يحدّثُ عن ثقة، متروكٌ)([41]).

وفي الإسناد أبو العلاء البجليّ، وشيخه؛ لم أعرفهما.

ويحتمل أن يكون البجليّ هو سلَّام بن أبي عمرة، أبو عليٍّ الخُراسانيُّ، وقع تصحيفٌ في اسمه.

وسلَّام قال عنه ابنُ معينٍ: (ليس حديثه بشيءٍ)([42]).

وقال ابنُ حبّان: «يروي عن الثِّقات المَقْلوبات، لا يَجوزُ الاحتجاجُ بخَبَرِهِ»([43]).

وقال الأزديُّ فيما ذكره ابنُ الجوزي: «واهي الحديث»([44]).

وقال الذَّهبيُّ في الكاشف: (ضُعِّف)([45])، وفي المجرد (ليِّنٌ)([46]).

وقال ابن حجر: (ضعيفٌ)([47]).

وتابع أبا الجحَّاف عبيد الله بن موسى؛ فقد أخرج الشّجريّ في «الأمالي الإثنينيّة»([48])، من طريق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسّان، قال: حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن العبّاس الأسفاطيّ، قال: حدَّثنا عبد الكبير بن عمر الخطّابيّ، قال: حدَّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيح، عن جدِّه، عن زيد بن أرقم، قال: كُنَّا ببابِ رسولِ اللهِ ^ ننتظرُ، فجَاءَ عليٌّ -عليه السّلام- وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ – عليهم السَّلام- وجَلَسُوا ناحيةً فخَرَجَ رسولُ الله ^ فقال: «إنّكُم على خيرٍ، وإلى خيرٍ»، ثمَّ قال بكساء خيبريّ جَلَّلَهُمْ به، ثمَّ قال: «أَنَا حَرْبٌ، وَأَنَا سِلْمٌ  لا أَدري أيّهما بَدَأَ- لِـمَنْ حَارَبتُم، وَسِلْمٌ لِـمَنْ سَالَـمتُم».

أقول: أبو بكر أحمد بن محمَّد بن العبّاس الأسفاطيّ، ترجم له ابنُ نقطة في «تكملة الإكمال»([49])، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

وشيخه عبد الكبير بن عمر أبو سعيد الخطّابيّ البصريّ، من شيوخ أبي القاسم الطّبرانيّ، وابن عديّ، وابن حبّان، روى له في «صحيحه».

والإسناد معلولٌ بالعلّتين السابقتين.

الوجه الثّاني: إسمـاعيل بن عبد الرحمن السّدّيّ، عن صُبَيح مَوْلَى أمِّ سلمة.

أخرجه ابنُ أبي شيبة في «المصنّف»([50])، وابنُ ماجه في «السّنن»([51])، وأبو بكر البزّار في «مسنده»([52])، وأبو جعفر النّحّاس في «الناسخ والمنسوخ»([53])، وأبو القاسم الطّبرانيّ في «معاجمه»([54])، والآجريّ في «الشريعة»([55])، وابنُ جميع الصّيداويّ في «معجم الشيوخ»([56])، وأبو عبد الله الحاكم في «المستدرك»([57])، وأبو الحسن عليّ بن عمر القزوينيّ في «الأمالي»([58])، والشّجريّ في «الأمالي الإثنينية»([59])، والحافظ ابنُ عساكر في «تاريخه»([60])، عن أبي غسّان مالك بن إسمـاعيل النّهديّ، عن أسباط بن نصر، عن السّدّيّ، عن صُبَيح مولى أمِّ سلمة، عن زيد بن أرقم قال: قال رسولُ الله ^ لعليٍّ، وفاطمةَ، والحَسنِ، والحُسينِ: «أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ، حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ» اللفظ لابن ماجه.

ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابنُ حبّان في «صحيحه»([61]).

ومن طريق أبي القاسم الطّبرانيّ أخرجه الكنجيّ في «كفاية الطّالب»([62])، والحافظ أبو الحجّاج المزّيّ في «تهذيب الكمال»([63])، والحافظ الذَّهبيُّ في «سير أعلام النّبلاء»([64]).

ومن طريق ابن جميع الصّيداويّ أخرجه ابنُ العديم في «بغية الطّلب»([65]).

ومن طريق أبي الحسن عليّ القزوينيّ أخرجه الحافظ ابنُ عساكر في «تاريخه»([66]).

قال أبو بكر البزّار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النّبيّ ^ إلّا زيد بن أرقم، ولا نعلم له طريقًا عن زيد إلّا هذا الطّريق، وصُبَيح مولى أمّ سلمة لا نعلم حدّث عنه إلا السّدّيّ)([67]).

وقال أبو القاسم الطّبرانيّ: (لم يرو هذا الحديث عن السّدّيّ إلا أسباط بن نصر)([68]).

أقول: سأل عبد الله بن أحمد أباه عن ‌أسباط ‌بن ‌نصر فقال: (ما كتبت من حديثه عن أحد شيئًا). ولم أره عرفه، ثمّ قال: (وكيع وأبو نعيم يحدّثان عن مشايخ الكوفة ولم أرهما يحدّثان عنه)([69]).

وفي مسائل حرب الكرمانيّ، قال: قلت: ‌أسباط ‌بن ‌نصر الكوفيّ الذي يروي عن السّدّيّ كيف حديثه؟ قال: (ما أدري). وكأنّه ضعّفه([70]).

وعَابَ أبو زُرعة الرّازيّ على الإمامِ مسلمٍ إخراجَ حديثِه في «صحيحه»([71]).

وسأل البرذعيّ أبا زُرعة الرّازيَّ عنه فقال: (أما حديثه فيعرف وينكر، وأمّا في نفسه فلا بأس به)([72]).

وقال أبو حاتم الرّازيّ: سمعت أبا نُعيم يضعّف ‌أسباط بن ‌نصر، وقال: (أحاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد)([73]).

وقال أيضًا: نا محمّد بن مهران الجمّـال قال: سألت أبا نُعيم عن ‌أسباط ‌بن ‌نصر فقال: (لم يكن به بأس غير أنّه أهوج) ([74]). وقال أيضًا: (هالك هو) ([75]).

وقال ابنُ معين: (ليس بشيءٍ)([76])، وقال مرَّة: (ثقة)([77]).

وقال موسى بن هارون: (لم يكن به بأس)([78]).

وذكره ابن حبّان في «الثقات»([79]).

وقال الحافظ الذَّهبيُّ: (صدوقٌ، ضعّفه أبو نُعيم الملائيّ، ووثّقه ابنُ معين، وقال النّسائيّ: ليس بالقويّ)([80]).

وقال الحافظ ابنُ حجر: (صدوقٌ، كثيرُ الخطأ، يُغرب)([81]).

أقول: فمثله لا يقبل تفرّده، وقد تفرّد به عن السّدّيّ، كما قال الحافظُ الذَّهبيُّ([82]).

وأمّا ما نقله مغلطاي عن البخاريّ في «تاريخ الأوسط» أنّه قال: (صدوقٌ)([83])؛ فإنّي لم أقف عليه، ولعلّه وهمٌ منه، والله أعلم.

وأمّا إسمـاعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السّدّيّ؛ فقد قال الحافظ ابن حجر: (صدوقٌ يَهِم)([84]).

وفي الإسناد ما سبق من جهالة صُبَيح مولى أمّ سلمة.

وتابع أبا غسّان النّهديّ عن أسباطٍ عليُّ بن قادم؛ فقد أخرج التّرمذيّ في «جامعه»([85])، وابنُ عساكر في «تاريخه»([86])، من طريق عليّ بن قادم، قال: حدَّثنا أسباط بن نصر الهمْدانيّ، عن السّدّيّ، عن صُبَيح مولى أمّ سلمة، عن زيد بن أرقم؛ أنَّ رسولَ اللهِ ^ قال لعَليٍّ وفَاطِمَةَ والحَسَنِ والحُسَينِ: «أَنَا حَرْبٌ لِـمَنْ حَارَبْتُمْ، وسِلْمٌ لِـمَنْ سَالَـمتُمْ». 

اللفظ للتّرمذيّ، وقال: (هذا حديثٌ غريبٌ، إنَّمـا نعرفه من هذا الوجه).

ومن طريق التّرمذيّ أخرجه ابنُ الأثير في «أسد الغابة»([87])، والكنجيّ في «كفاية الطالب»([88]).

أقول: عليّ بن قادم قال عنه الحافظ الذّهبيّ: (صُويلح الحديث)([89]).

وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق يتشيّع)([90]).

وتابع أبا غسّان النّهدي أيضًا عن أسباطٍ عليّ بن ثابت؛ فقد أخرج الخطيبُ البغداديّ في «المؤتنف»([91])، قال: أخبرنا الحسن، أخبرنا محمَّد بن أحمد بن عليّ بن مَخْلَد الجوهريّ، حدَّثنا أحمد بن الهيثم، حدَّثنا عليّ بن ثابت([92])، حدَّثنا أسباطُ بن نصر، عن السّدّيّ، عن صُبَيح مولى أمّ سلمة، عن زيد بن أرقم، قال: جاء النَّبيُّ ^ إلى بيتِ فاطمةَ حتَّى أخذ بِعِضَادَتَي باب البيت، وفي البيت عليٌّ وفاطمةُ والحَسَنُ والحُسَينُ، فقال: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِـمَنْْ سَالَـمَكُمْ».

أقول: قال محمَّد بن أبي الفوارس: (ضعيفٌ، وكان يقال: في كتبه أحاديث مناكير، ولم يكن عندهم بذاك)([93]).

وقال أبو بكر البرقانيّ: (لا بأس به) ([94]).

وقال الذَّهبيُّ: (من كبار شيوخ أبي نُعيم الحافظ، روى عنه الدّارقطنيّ وضعّفه)([95]).

وتابع أبا غسّان النّهديّ أيضًا عن أسباطٍ رجلٌ مجهولٌ؛ فقد أخرج الدُّولابيُّ في «الكنى والأسمـاء»([96])، قال: حدَّثني إسحاق بن سيَّار النَّصيبيُّ، قال: حدَّثنا رجلٌ، قال: حدَّثنا أسباط بن نصر الهَمْدَانيُّ أبو يوسف، عن السُّدِّيِّ، عن صُبَيْح مولى أمِّ سلمة، عن زيد بن أرقم، أنَّ النَّبيَّ ^ قال لعليٍّ وفاطمةَ وحسنٍ وحسينٍ -عليهم السَّلام-: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبتُمْ، وَسِلْمٌ لِـمَنْْ سَالَـمتُمْ».

أقول: في إسناده شيخ إسحاق بن سيّار لا يُعرف.

فهذه الطّرق كلها مدارها على أسباط بن نصر، وهو كثير الخطأ، وقد تفرّد عن السّدّيّ، فمثله يُعدّ تفرّده منكرًا.

الوجه الثالث: أبو إسحاق، عن صُبَيح مولى أمّ سلمة.

أخرجه الحافظ ابنُ عساكر في «تاريخه»([97])، من طريق المنذر بن محمّد بن المنذر: نا أبي، حدَّثني ‌عمّي ‌الحسين ‌بن ‌سعيد ‌بن ‌أبي([98]) الجهم، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: إنّي لعند رسول الله ^ إذ مرَّ عليٌّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ، فقال رسُولُ الله ^: «أَنَا حَرْبٌ لِـمَنْ حَارَبَهُم، سِلْمٌ لِـمَنْ سَالَـمَهُم».

أقول: في إسناده المنذر بن محمَّد بن المنذر.

قال الدّارقطنيّ: (ليس بالقويّ)([99]).

وقال في «غرائب مالك»: (ضعيف)([100]).

ويرى الحافظ ابنُ حجر أنّه القابوسيّ([101])، وقد سأل البرقانيُّ الدّارقطنيَّ عنه فقال: (متروكُ الحديث)([102]).

وأبوه، ‌والحسين ‌بن ‌سعيد ‌بن أبي ‌الجهم، وأبوه؛ لم أقف عليهم.

الطّريق الثاني: مسلم بن صُبَيح، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه.

أخرجه المحامليّ في «الأمالي»([103])، ومن طريقه الحافظُ ابنُ عساكر في «تاريخه»([104])، قال: ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا الحسن بن الحسين الأنصاريّ يُعرف بالعُرنيّ، قال: ثنا عليّ بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الجحَّاف، عن مسلم بن صبيح، عن زيد بن أرقم قال: حنا رسول الله ^ في مرضه الذي قبض فيه على عليّ -رضي الله عنه- وفاطمة وحسن وحسين -رحمة الله عليهم- فقال: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».

أقول: إسناده ضعيف جدًّا، الحسن بن الحسين العرنيّ ليس بثقةٍ.

قال أبو حاتم الرّازيّ: (لم يكن بصدوقٍ عندهم، كان من رؤساء الشّيعة)([105]).

وقال ابنُ عديّ: (روى أحاديث مناكير… وللحسن بن الحسين أحاديث كثيرة، ولا يشبه حديثه حديث الثّقات)([106]).

وقال الحافظ الذّهبيّ في «تلخيص المستدرك»: (ليس بثقةٍ)([107]).

تنبيه: لم يعرف الشيخ الألبانيّ -رحمه الله- الحسنَ بن الحسينِ العُرنيّ، وقال: (وأخشى ما أخشاه أن يكون هو الحسين ابن الحسن الأشقر المتقدّم في رواية “أوسط الطّبرانيّ”؛ تحرّف (الأشقر) على بعضهم إلى ” العرني “!)([108]).

وما قاله -رحمه الله- ليس بصوابٍ، فقد جاء في الإسناد منسوبًا.

ثانيًا: حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه

أخرجه ابن شاهين في «فضائل فاطمة رضي الله عنها»([109])، قال: حدَّثنا أحمد بن محمَّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمدانيّ، قال: ثنا يعقوب بن يوسف الضّبّيّ، ثنا نصر بن مزاحم، ثنا عبد الله بن مسلم الملائيّ، حدّثني داود بن أبي عوف أبو الجَحَّاف، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخُدريّ قال: لـمّـا دخل عليٌّ بفاطمةَ جاء النَّبيُّ ^ أربعين صباحًا على بَابِهَا فيقول: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبتُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالمتُمْ».

أقول: هذا الإسناد فيه عدّة علل:

العلّة الأولى: يعقوب بن يوسف بن زياد الضّبّيّ أبو إسحاق الكوفيّ.

ذكره أبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى»([110])، وابن منده في «فتح الباب»([111])، ولم يذكرا فيه

جرحًا ولا تعديلًا.

وقال الزّيلعيّ: (ويعقوب بن يوسف الضَّبّيّ ليس بمشهورٍ، وقد فتّشتُ عليه في عدّة كتب من الجرح والتعديل؛ فلم أر له ذكرًا أصلًا)([112]).

العلّة الثّانية: نصر بن مزاحم الكوفيّ، متروك الحديث، وقد نقلت أقوال أهل العلم فيه في كتابي «طرق حديث: مَنْ كنتُ مولاه؛ فعليٌّ مولاه»([113]).

العلّة الثالثة: عبد الله بن مسلم بن كيسان ‌الملائيّ الكوفيّ، ذكره الخطيبُ البغداديّ في «المنتفق والمفترق»([114])، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

العلّة الرابعة: عطيّة العوفيّ ضعيفٌ، وقد رُمي بالتدليس، وقد تكلّمت عليه في تخريجي لحديث: «إنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُم مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ…» الحديث([115]).

ثالثًا: حديث أبي هريرة رضي الله عنه

أخرجه الإمام أحمد في «مسنده»([116])، وفي «فضائل الصّحابة»([117])، وابنُ عديّ في «الكامل»([118])، وأبو الحسين محمَّد بن إبراهيم الكُهَيليّ في «جزء من حديثه»([119])، والخطيبُ البغداديّ في «تاريخه»([120])، وابنُ المغازليّ في «مناقب عليّ»([121])، والحافظ ابنُ عساكر في «تاريخه»([122])، والشّجريّ في «الأمالي الإثنينيّة»([123])، عن تَليد بن سليمـان، قال: حدَّثنا أبو الجَحَّاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: نظر النَّبيُّ ^ إلى عليٍّ والحسنِ والحسينِ وفاطمةَ، فقال: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ».

ومن طريق الإمام أحمد أخرجه أبو القاسم الطّبرانيّ في «المعجم الكبير»([124])، والآجريّ في «الشّريعة»([125])، وأبو عبد الله الحاكم في «المستدرك»([126])، والحافظ ابنُ عساكر في «تاريخه»([127])، والكنجيّ في «كفاية الطالب»([128]).

ومن طريق الخطيب البغداديّ أخرجه ابنُ الجوزيّ في «العلل المتناهية»([129]).

قال أبو عبد الله الحاكم: (هذا حديث حسنٌ من حديث أبي عبد الله أحمد ابن حنبل، عن تَليد بن سليمـان، فإنّي لم أجد له رواية غيرها).

أقول: تليد بن سليمان المحاربيّ رُمي بالكذب والوضع، والتدليس.

قال عبيد الله بن موسى لابنه محمَّد: (أليس قد قلت لك: لا تكتب حديث تَليد هذا)([130]).

وقال يحيى بن معين: (ليس بشيءٍ)([131]). وقال أيضًا: (ليس حديثه بشيءٍ)([132]).

وَلم ير الإمام أحمد بِهِ بَأْسًا([133]).

وقال الجوزجانيّ: (سمعت أحمد ابن حنبل يقول في كتابي: ثنا تليد بن سليمان الخُشَني. قال إبراهيم: وهو عندي كان يكذب، كان محمَّد بن عبيد يسيء القول فيه)([134]).

وقال البخاريّ: (تكلّم يحيى بن معين في تَليد، ورَمَاه)([135]).

وقال العجليّ: (كوفيٌّ، روى عنه ابن حنبل، لا بأس به، وَكَانَ يتشيّع ويدلّس)([136]).

وقال النّسائيّ: (ضعيفٌ)([137]).

وقال ابنُ حبّان: (روى في فضائل أهل البيت عجائب، قد حمل عليه يحيى بن معين حملًا شديدًا، وأمر بتركِه)([138]).

قال ابنُ عديّ: (ويبيّن على روايته أنّه ضعيف)([139]).

وقال أبو أحمد الحاكم: (ليس بالقويّ عندهم)([140]).

وفي كتاب ابن الجارود: (ليس بشيءٍ)، وفي موضع آخر: (كان كذَّابا)([141]).

وقال السّاجيّ: (كذَّاب) ([142]).

وقال أبو عبد الله الحاكم: (رديء المذهب، منكر الحديث، روى عن أبي الجحَّاف أحاديث موضوعة، كذّبه جماعةٌ من أئمتنا)([143]).

وقال أبو نُعيم الأصبهانيّ: (ذُكر بسوء المذهب من أصحاب أبي الجحَّاف، روى عنه بالموضوعات، نسب إلى الكذب والوضع، لا شئ)([144]).

واتّهمه الحافظ الذّهبيّ في ترجمة داود أبي الجحَّاف من «الميزان»([145])، وقال في «المقتنى»([146]): (ضُعّف).

وقال الحافظ ابنُ حجر: (رافضيٌّ، ضعيفٌ)([147]).

أقول: ومَن حَسَّن القول فيه لم يتبيّن له حاله، والجرح المفسّر مقدّمٌ على التعديل، وقد اتّهم بهذه الروايات المنكرة عن أبي الجحّاف.

وأمّا تحسين أبي عبد الله الحاكم لهذا الحديث؛ فإنّ الحاكم نفسه قال عنه: منكر الحديث، واتّهمه بالوضع، وإنّما جاء تحسينه هذا بسبب تساهله في كتاب «المستدرك» كما هو معروف عند أهل العلم.

وأمَّا قول الشيخ الألبانيّ -رحمه الله-: (وتَليد هذا اختلفت الرواية عن أحمد فيه؛ فمرّة لم ير به بأساً، ومرّة قال: “هو عندي كان يكذب “. وهذا أرجح عندي؛ لأمرين:

الأول: أنه جرح مفسر.

والآخر: أنّه موافق لأقوال غيره من الأئمّة؛ كابن معين والسّاجيّ، وفيهم بعض المعروفين بتساهلهم في التعديل كابن حبّان؛ فإنه أورده في “الضّعفاء”).

فإنّ القول الثّاني إنّما هو من قول الجوزجانيّ لا أحمد؛ فقد جاء مبينّا من قوله كما سبق النّقل عنه،  قال: (سمعت أحمد ابن حنبل يقول في كتابي: ثنا تليد بن سليمان الخُشَنيّ. قال إبراهيم: وهو عندي كان يكذب)([148]).

وإبراهيم هو الجوزجانيّ  نفسه، والله أعلم.

رابعًا: حديث أمّ سلمة رضي الله عنها

أخرجه أبو الشّيخ الأصبهانيّ في «أخلاق النّبيّ ^»([149])، و أبو الحسين ابن جميع في «معجم الشيوخ»([150])، من طريق ‌محمَّد ‌بن ‌عبيد بن أبي هارون المقرئ: حدَّثنا ‌أبو ‌حفص ‌الأعشى، عن إسمـاعيل بن أبي خالد، عن محمَّد بن سُوقة، عمَّنْ أخبرَه عن أمِّ سلمة، قالت: كان النَّبيُّ ^ عندنا منكّسًا رأسه، فعملت له فاطمة خزيرة، فجاءت ومعها حسن وحسين رضي الله عنهم، فقال لها النَّبيُّ ^: «أَيْنَ زَوْجُكِ؟ اذْهَبِي فَادْعِيهِ» فجاءت به فأكلوا فأخذ كساء فأداره عليهم، فأمسك طرفه بيده اليسرى، ثم رفع اليمنى إلى السماء وقال: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ، عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ». هذا لفظ ابن جميع الصّيداويّ، ولم يذكر أبو الشيخ الأصبهانيّ الشطر الثاني: «أَنَا حَرْبٌ…» الحديث.

ومن طريق أبي الحسين ابن جميع الصّيداويّ أخرجه الحافظ ابنُ عساكر في «تاريخه»([151]).

أقول: في إسناده علّتان:

العلّة الأولى: عمرو بن خالد ‌أبو ‌حفص ‌الأعشى، ويقال: أبو يوسف.

ترجم له ابنُ عديّ وقال: (منكر الحديث)، ثم ذكرَ له حديثًا موضوعًا وقال: (والبلاء من عمرو بن خالد هذا)([152]).

وقال ابنُ حبّان: (يروي عن الثّقات الموضوعات، لا تَحِلُّ الروايةُ عنه إلّا على جهة الاعتبار)([153]).

وقال أبو عبد الله الحاكم: (روى عن هشام بن عروة وغيره أحاديث موضوعة)([154]).

وقال أبو الحسن الدّارقطنيُّ: (متروك)([155]).

وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: (روى عن هشام بن عروة موضوعات)([156]).

وقال الحافظ الذّهبيّ: (كوفيٌّ ضعيفٌ)([157])، وقال في «تاريخ الإسلام»([158]): (كوفيٌّ واهٍ).

وقال الحافظ ابنُ حجر: (منكر الحديث)([159]).

العلّة الثانية: جهالة شيخ محمَّد بن سُوقة.

والله أعلم، وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.


([1]) المعجم الكبير (٣/٤٠) و(٥/١٨٤)، والمعجم الأوسط (رقم: ٧٢٥٩).

([2]) المخلصيات (3/ 359) (رقم: ٢٧١٥).

([3]) الأمالي الإثنينيّة (رقم: ٦٩١).

([4]) تاريخ دمشق (٤٢/٢١٨).

([5]) تاريخ الدارمي (رقم: 405).

([6]) التاريخ رواية الدوري (3/ 411) (رقم: ٢٠١١)

([7]) سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص169) (رقم: 247). 

([8]) الضعفاء للعقيليّ (٢/١٥٤).

([9]) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (12/ 52).

([10]) الجرح والتعديل (4/ 136).

([11]) الجرح والتعديل (4/ 136).

([12]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ٢٥١).

([13]) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (12/ 5٣).

([14]) المجروحين (٢/٤٠).

([15]) الكامل في الضعفاء (٥/٢١٤).

([16]) تقدمة الجرح والتعديل (ص:١٤٦).

([17]) ميزان الاعتدال (٤/١٤٥) في ترجمة محمد بن شعيب، وفي تاريخ الإسلام (٢/٢٠٠).

([18]) ميزان الاعتدال (٣/٣٠٦) في ترجمة عوسجة بن قَرْم.

([19]) تاريخ الإسلام (٤/٤٠٠).

([20]) تقريب التهذيب (رقم: ٢٦٠٠).

([21]) التاريخ الكبير (٥/٥٤٦).

([22]) الجرح والتعديل (٤/٤٤٩).

([23]) الجامع الكبير (6/ 387).

([24]) الثقات (4/ 382).

([25]) الكاشف (٣٢١).

([26]) الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر الذّهليّ، انتقاء أبي الحسن الدّارقطنيّ (رقم: ١٥٤).

([27]) ‌القاسم ‌بن ‌زكريّا ‌بن ‌يحيى، أبو بكر المقرئ المعروف بالمطرّز. تاريخ بغداد (14/ 446).

([28]) أحمد ‌بن ‌محمَّد ‌بن ‌سعيد بن جبلة، أبو عبد الله ‌الصّيرفيّ، قال الحافظ الذّهبيّ: (مستور). تاريخ الإسلام (٦/٣٤).

([29]) كثير بن يحيى بن كثير، صاحب البصريّ، أبو مالك. لسان الميزان (6/ 415). 

([30]) المعجم الأوسط (رقم: ٢٨٥٤).

([31]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، رقم الحديث: (‌‌6028).

([32]) الأمالي الإثنينيّة (رقم: ٦٩٢).

([33]) قال السّمعانيّ: (أبو إسحاق ‌إبراهيم ‌بن ‌طلّحة ‌بن ‌إبراهيم بن محمَّد بن غسان البصريّ الحافظ الغسانيّ، نسب إلى جدّه الأعلى، من أهل البصرة، كان حافظًا مكثرًا من الحديث، وكان عمّه أبو الحسين أحمد بن محمَّد بن غسان البصريّ الحافظ سمّعه من الشيوخ شيئًا كثيرًا، ثم لما كبر نقم عليه في بعض أموره، وكان يقطع أول الورقة التي فيها سماعه). الأنساب (10/46).

([34]) تصحّف في الأمالي إلى: «صبيح».

([35]) أضافها محقق كتاب الأمالي.

([36]) المؤتَنِف رقم الترجمة (١٣٠١).

([37]) الإكمال (٧/٢٤٥).

([38]) تاريخ بغداد (٧/ ٤٣١).

([39]) تاريخ بغداد (٧/ ٤٣١).

([40]) تاريخ بغداد (٧/ ٤٣١).

([41]) سؤالات أبي بكر البرقانيّ للدّارقطنيّ (رقم: ٤٦١).

([42]) الجرح والتعديل (٤/٢٥٨).

([43]) المجروحين (٢/٥٨).

([44]) أسماء الضعفاء والواضعين رقم (١٥٢٧) (٣/١٠٤).

([45]) الكاشف (٢/٦٠٢).

([46]) المجرد في أسماء رجال الكتب السّتة رقم (٥١١٧).

([47]) التقريب رقم (٢٧٠٩).

([48]) الأمالي الإثنينيّة (رقم: ٦٩٢).

([49]) تكملة الإكمال (١/ ١٨٨).

([50]) المصنّف (رقم: ٣٤٣٥٤)، وانظر أيضًا مسنده (رقم: ٢٥٠).

([51]) السنن (رقم: ١٤٥).

([52]) مسند البزّار (١٠/ ٢٢٨) (رقم: ٤٣٢٠).

([53]) الناسخ والمنسوخ (رقم: ٤٤٥).

([54]) المعجم الكبير (٣/٤٠) و(٥/١٨٤)، والأوسط (رقم: ٥٠١٥)، والصغير (رقم: ٧٦٧).

([55]) الشريعة (رقم: ١٥٢٨).

([56]) معجم الشيوخ (ص: ٣٨٠).

([57]) المستدرك (رقم: ٤٧٦٣).

([58]) الأمالي ضمن جامع المخطوطات (٣/٢١٥) (رقم: ٣٣).

([59]) الأمالي الإثنينيّة (رقم: ٧٠٦).

([60]) تاريخ دمشق (١٤/١٥٧-١٥٨).

([61]) صحيح ابن حبان (رقم: ٣٣١٤).

([62]) كفاية الطالب (ص: ٣٣١).

([63]) تهذيب الكمال (١٣/١١٣).

([64]) سير أعلام النّبلاء (١٠/٤٣٢).

([65]) بغية الطّلب (٦/١٠٤).

([66]) تاريخ دمشق (١٣/٢١٨) و(١٤/١٥٨).

([67]) مسند البزّار (١٠/ ٢٢٨) (رقم: ٤٣٢٠).

([68]) المعجم الأوسط (رقم: ٥٠١٥).

([69]) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (2/ 95) (رقم: ‌‌1678).

([70]) مسائل حرب الكرماني (٣/١٣٠٦)، والجرح والتعديل (٢/٣٣٢).

([71]) سؤالات البرذعيّ لأبي زرعة الرّازيّ (2/ 675 ت الهاشميّ).

([72]) سؤالات البرذعيّ لأبي زرعة الرّازيّ (رقم: ٣١٤- ت الأزهريّ).

([73]) الجرح والتعديل (٢/٣٣٢).

([74]) الجرح والتعديل (٢/٣٣٢).

([75]) سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازيّ (رقم: ٣١٢).

([76]) تهذيب التهذيب (1/ 563).

([77]) الجرح والتعديل (٢/٣٣٢)، تهذيب التهذيب (1/ 563)

([78]) الجرح والتعديل (٢/٣٣٢)، تهذيب التهذيب (1/ 563)

([79]) الثقات (٦/٨٥).

([80]) ديوان الضعفاء (رقم: ٣٥٠).

([81]) تقريب التهذيب (رقم: ٣٢١).

([82]) ميزان الاعتدال (١/١٨٥).

([83]) إكمال تهذيب الكمال (٢/٦٤).

([84]) تقريب التهذيب (رقم: ٤٦٣).

([85]) الجامع الكبير (رقم: ٤٢٠٨).

([86]) تاريخ دمشق (١٣/٢١٨).

([87]) أسد الغابة (٦/٢٢٥).

([88]) كفاية الطالب (ص: ٣٣٠).

([89]) ديوان الضعفاء (رقم: ٣١٨٠).

([90]) تقريب التهذيب (رقم: ٤٧٨٥).

([91]) المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف (٢/٤٥٧) (رقم: ١٦٠١).

([92]) الدّهاّن.

([93]) تاريخ بغداد (٢/١٦٥).

([94]) تاريخ بغداد (٢/١٦٥).

([95]) ميزان الاعتدال (٤/٤٠).

([96]) الكنى والأسماء (٣/١١٦٧).

([97]) تاريخ دمشق (١٣/٢١٨).

([98]) «أبي» سقط من المطبوع.

([99]) ميزان الاعتدال (٤/٣٨١).

([100]) لسان الميزان (٨/١٥٤).

([101]) لسان الميزان (٨/١٥٤).

([102]) لسان الميزان (٨/١٥٤). وأيضًا في سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (رقم: ٢٣٤) قال: (متروك).

([103]) الأمالي (رقم: 532).

([104]) تاريخ دمشق (١٤/١٥٧).

([105]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 6).

([106]) الكامل في الضعفاء (٣/٥٣٣).

([107]) المستدرك على الصحيحين (7/ 44).

([108]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، رقم الحديث: (‌‌6028).

([109]) فضائل فاطمة (رقم: 16).

([110]) الأسامي والكنى (١/٢٠٠).

([111]) فتح الباب في الكنى والألقاب (رقم: ١٦٨).

([112]) نصب الرّاية (١/٣٤٩).

([113])طرق حديث: «من كنت مولاه؛ فعليّ مولاه» (ص: ١٧٣).

([114]) المتفق والمفترق (٣/ ١٤٢١).

([115]) انظر رابط تخريج حديث السّفينة: 

([116]) مسند الإمام أحمد (رقم: 9698).

([117]) فضائل الصحابة (رقم: 1350).

([118]) الكامل في الضعفاء (٢/٥٥٩).

([119]) الجزء من حديث أبي الحسين محمد بن إبراهيم بن سلمة الكهيليّ ضمن جامع المخطوطات (٢/٣٦٥).

([120]) تاريخ بغداد (٨/٥).

([121]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ٩٠).

([122]) تاريخ دمشق (١٤/١٥٨).

([123]) الأمالي الإثنينيّة (رقم: ٦٨٩).

([124]) المعجم الكبير (٣/٤٠).

([125]) الشريعة (رقم: ١٥٢٩).

([126]) المستدرك (رقم: ٤٧٦٢).

([127]) تاريخ دمشق (١٣/٢١٨).

([128]) كفاية الطالب (ص: ٣٣١).

([129]) العلل المتناهية (١/٢٦٦).

([130]) «تاريخ بغداد (8/ 5).

([131]) التاريخ رواية الدّوري (رقم: 1353).

([132]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 447).

([133]) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذي وغيره (ص: ١١٥ ت وصي الله عباس).

([134]) أحوال الرجال (رقم: ٩١).

([135]) «التاريخ الكبير» للبخاري (2/٦١٣).

([136]) الثقات (1/ 257).

([137]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ٩١).

([138]) المجروحين (١/٣٣٠).

([139]) الكامل في الضعفاء (٢/٥٦٠).

([140]) الأسامي والكنى (١/٤٥٤).

([141]) إكمال تهذيب الكمال (3/ 51).

([142]) إكمال تهذيب الكمال (3/ 51).

([143]) المدخل إلى الصحيح (ص125).

([144]) الضعفاء لأبي نعيم (رقم: ٧٣).

([145]) ميزان الاعتدال (٢/١٨)

([146]) المقتنى في سرد الكنى (1/ 83).

([147]) تقريب التهذيب (رقم:٧٩٧).

([148]) أحوال الرجال (رقم: ٩١).

([149]) أخلاق النّبيّ ^ (رقم: ٢٧٨).

([150]) معجم الشيوخ (ص: ١٣٢).

([151]) تاريخ دمشق (14/ 143).

([152]) الكامل في الضعفاء (٧/٥٧١).

([153]) المجروحين (٢/٢٦٧).

([154]) المدخل إلى الصحيح (١/٢٠٣).

([155]) سؤالات أبي بكر البرقانيّ للدّارقطنيّ (رقم:٣٧٣).

([156]) الضعفاء (رقم: ١٦٧).

([157]) ميزان الاعتدال (٣/٢٦٣).

([158]) تاريخ الإسلام (٥/١٣٧).

([159]) تقريب التهذيب (رقم: ٥٠٢٢).