حديث: «إنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُم مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، ومَنْ تخلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ».

رُوي من حديث: أنس بن مالك، وسـلمة بن الأكوع، وعامر بن واثلة أبي الطّفيل، وعبد الله بن الزُّبير، وعبد الله بن العبّاس، وأبي ذَرٍّ الغفاريّ، وأبـي سعيد الخدريّ رضي الله عنهم.

حديث: أنس بن مالك رضي الله عنه

أخرجه الخطيبُ البغداديُّ في «تاريخه»([1])، قال: أخبرنا النّجّار، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمَّد بن شدّاد المطرّز، قال: حدَّثنا محمَّد بن محمَّد بن سليمان الباغنديّ، حدَّثنا أبو شريك القطيعيّ، قال: حدَّثنا حمّاد بن زيد بمكّة، وعيسى بن واقد، عن أبان بن أبي عيَّاش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ^: «إنَّمَـا مَثَلِي وَمَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَسَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ».

أقول: هذا إسناد ضعيفٌ جدًّا؛ فيه أبان بن أبي عيَّاش، أبو إسماعيل العبديّ، قال الحافظ ابن حجر: (متروك)([2]).

حديث: سلمة بن الأكوع رضي الله عنه

أخرجه ابنُ المغازليّ في «مناقب عليّ بن أبي طالب»([3])، قال: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن عثمـان، أخبرنا أبو الحسين محمَّد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنًا، حدََّثنا محمَّد بن محمَّد بن سليمان، حدَّثنا سُويد، حدَّثنا عمرو([4]) بن ثابت، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله ^: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا».

أقول: هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل:

العلّة الأولى: سويد بن سـعيد الحدثانيّ.

قال عنه الحافظ ابن حجر: (صدوق في نفسه إلّا أنه عمي فصار يتلقّن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول)([5]).

العلّة الثانية: عمرو بن ثابت، وهو ابن أبي المِقْدَام الكوفيّ.

قال عليّ بن الحسن بن شقيق: سمعت ابن المبارك يقول: (لا تحدّثوا عن عمرو بن ثابت؛ فإنَّه يَسُبّ السّلَف)([6]).

أقول: وقد ترك ابنُ المبارك الحديث عنه([7]).

وقال الفلّاس: سألت عبد الرحمن – يعني ابن مهديّ- عن حديث عمرو بن ثابت، فأبى أن يحدّث عنه، وقال: (لو كنت محدّثًا عنه لحدّثت بحديث أبيه، عن سعيد بن جبير في التفسير)([8]).

وقال ابنُ سعد: (وليس عمرو عندهم في الحديث بشيء، ومنهم من لا يكتب حديثه لضعفه ورأيه، وكان متشيّعًا مفرطًا)([9]).

وقال ابنُ معين: (ضعيفٌ)([10]) . وقال أيضًا: (كوفيٌّ، ليس بشيءٍ)([11]). وقال أيضًا: (ليس بثقةٍ ولا مأمون)([12]).

ونقل أبو داود عن يحيى أنّه قال: (هو غير ثقةٍ)([13]).

وقال أبو زرعة الرّازيّ: (ضعيفُ الحديثِ)([14]).

أقول: وذكره أيضًا في «الضعفاء»([15]).

وقال البخاريّ: (ليس بالقويّ عندهم)([16]).

وقال أبو حاتم الرّازيّ: (ضعيفُ الحديث، يكتب حديثه، كان رديء الرأي، شديد التشيّع)([17]).

وقال مسلم: (ضعيف الحديث)([18]).

وقال العجليّ: (شديد التشيّع غال فيه، واهي الحديث)([19]).

وقال أبو عبيد الآجريّ: سُئل أبو داود عن عمرو بن ثابت فقال: (من شرار الناس)، ثم قال أبو داود: (عمرو بن ثابت، وأبو إسرائيل، ويونس بن خبّاب؛ ليس في حديثهم نكارة، إلا أن يونس بن خباب زاد في حديث القبر: وعليّ وليّي)([20]).

وقال أبو عبيد الآجريّ أيضًا: سألتُ أبا داود عن عمرو بن ثابت فقال: (كان رجل سوءٍ، قال هناد: لم أصل عليه، قال: لما مات النّبيّ ﷺ كفر الناس إلا خمسة!). وجعل أبو داود يذمّه، قال

أبو داود: (قد روى إسماعيل بن أبي خالد، وسفيان عن عمرو بن ثابت وهو المشؤوم ليس يشبه حديثه أحاديث الشيعة، وجعل يقول يعني أن أحاديثه كانت مستقيمة)([21]).

وقال أيضًا: سألتُ أبا داود عن عمرو بن ثابت بن أبي المقدام فقال: (رافضيٌّ خبيثٌ)([22]).

وقال أبو بكر البزّار: (كان يتشيّع، ولم يترك)([23]).

وقال النّسائيّ: (متروك الحديث)([24]). وقال مرّة: (ليس بثقة ولا مأمون)([25]).

وقال ابنُ الجارود: (ليس بثقةٍ ولا بمأمون، وليس بشيء)([26]).

وقال ابنُ حبّان: (كان ممن يروي الموضوعات، لا يحلّ ذكره إلا على سبيل الاعتبار)([27]).

وقال ابنُ عديّ: (الضّعف على رواياته بيّن)([28]) .

وذكره الدّارقطني في «الضعفاء والمتروكين»([29]).

وقال أبو أحمد الحاكم: (حديثه ليس بالمستقيم)([30]). وفي موضع آخر: (ليس بالقويّ عندهم)([31]).

وقال السّاجيّ: (مذموم، وكان ينال من عثمان، ويقدّم عليًّا على الشيخين)([32]).

وقال الحافظ الذّهبيّ: (تركوه، قال أبو داود: رافضيٌّ)([33]).

العلّة الثالثة: موسى بن عبيدة.

قال الحافظ ابن حجر: (ضعيفٌ، ولا سيمـا في عبد الله بن دينار، وكان عبدًا)([34]).

حديث عامر بن واثلة أبي الطفيل.

سيأتي في حديث أبي ذرٍّ الغفاريّ.

حديث عبد الله بن الزّبير رضي الله عنه

أخرجه أبو بكر البزّار في «مسنده»([35])، قال: حدَّثنا يحيى بن معلى بن منصور، ثنا ابن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود([36])، عن عامر بن عبد الله بن الزّبيـر، عن أبيه، أنَّ النَّبيَّ ^ قال: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي، مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا سَلِم، وَمَنْ تَرَكَهَا غَرق».

قال أبو بكر البزّار: (لم نسمعه بهذا الإسناد إلّا من يحيى).

أقول: تفرَّد به ابن لهيعة، ومع تفرّده وضعفه لم يصرح بالسماع أيضًا، فإنّ ابن لهيعة معروف بالتدليس عن الضعفاء والهلكى، فلا أستبعد أن يكون تلقى هذا الحديث من أحد المتروكين، أو يكون بسبب تخليطاته بعد احتراق كتبه.

قال ابن حبّان: (كان شيخًا صالحًا، ولكنّه كان يُدَلِّس عن الضعفاء قبل احتراق كُتُبه، ثمّ احترقت كتُبه في سنة سبعين ومئة قبل موته بأربع سنين، وكان أصحابنا يقولون: إنّ سماع مَن سمع منه قبل احتراق كُتُبه؛ مثل العبادلة عبد الله بن وهب، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن مسلمة القعنبيّ؛ فسماعهم صحيح، ومَن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء… قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخّرين عنه فرأيت التخليط في رواية المتأخّرين عنه موجودًا، وما لا أصل لـه من رواية المتقدّمين كثيرًا، فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضَعْفَى على أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات، فألزق تلك الموضوعات به… وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مناكير كثيرة، وذاك أنه كان لا يبالي ما دفع إليه قراءة سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، فوجب التَّنَكُبُ عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المُدَلَّسة عن الضعفاء والمتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخّرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه)([37]).

حديث عبد الله بن العبّاس رضي الله عنهما

روي عنه من ثلاثة طرق:

الطريق الأول: سعيد بن جبير، عنه.

أخرجه أبو عليّ الحسن بن خلف بن شاذان بن زياد الواسطيّ من «حديثه»([38])، وأبو بكر البزَّار في «مسنده»([39])، وأبو القاسم الطّبرانيّ في «المعجم الكبير»([40])، وأبو نعيم في «حلية الأولياء»([41])، وابن بشران في «أماليه»([42])، وابن سنجر في «مسنده»([43])، ، والقضاعيّ في «مسند الشهاب»([44])، وابنُ المغازليّ في «مناقب عليّ »([45])، من طرق عن مسلم بن إبراهيم، قال: حدَّثنا الحسن بن أبي جعفر، قال: حدَّثنا أبو الصّهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ^: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَ فِيْهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ».

قال أبو بكر البزّار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه إلا الحسن بن أبي جعفر، والحسن لم يكن بالقويّ، وقد حدَّث عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه، وكان أحد العبّاد).

وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: (غريبٌ من حديث سعيد، لم نكتبه إلا من هذا الوجه).

ومن طريق أبي القاسم الطّبرانيّ الشّجريّ في «أماليه»([46]).

أقـول: في إسناده الحسن بن أبي جعفر عجلان، وقيل: عمرو الجُفْريّ، أبو سعيد الأزديّ، ويقال: العدويّ البصريّ، متروكُ الحديثِ.

قال ابنُ أبي شيبة: سَأَلتُ عليًّا عن ‌الْحسن ‌بن ‌أبي جعفر فقال: (ضَعِيف ضَعِيف)([47]).

وقال ابن معين (ليس بشيءٍ)([48]). وقال أيضًا: (ضعيفُ الحديثِ)([49])، وقال أيضًا: (لا شيء)([50]).

وضعّفه أحمد([51]).

وقال البخاريُّ: (منكر الحديث)([52]).

وقال الجوزجانيّ: (ضعيفٌ، واهي الحديث)([53]).

وقال العجليّ: (ضعيفُ الحَدِيث)([54]).

وقال أبو زرعة الرّازيّ: (ليس بالقويّ)([55])، وذكره في «كتاب الضعفاء»([56]).

وقال أبو داود: (لم يكن بجيد العقدة) ([57])، وقال أيضًا: (ضعيفٌ، لا أكتب حديثه)([58]).

وقال أبو حفص عمرو بن عليّ الفلّاس: (رجل صدوق، منكر الحديث، كان عبد الرحمن بن مهديّ يحدّث عنه، وكان يحيى لا يحدّث عنه)([59]).

وقال أبو حاتم الرّازيّ: (ليس بقوي في الحديث، كان شيخا صالحًا، في بعض حديثه إنكار)([60]).

وقال النّسائيُّ: (متروك الحديث)([61]).

وقال ابنُ حبّان: (كان الحسن بن أبي جعفر من المتعبّدين المجابين الدّعوة في الأوقات، ولكنّه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه، واشتغل بالعبادة عنها، فإذا حدّث وَهِمَ فيمـا يروي، ويقلب الأسانيد وهو لا يعلم، حتى صار ممن لا يحتج به وإن كان فاضلًا)([62]).

وقال ابنُ عديّ: (له أحاديث صالحة، وهو يروي الغرائب، وخاصّة عن محمَّد بن جحادة، له عنه نسخة يرويها المنذر بن الوليد الجاروديّ، عن أبيه عنه، ويروي بهذه النّسخة عن الحسن بن أبي جعفر أبو جابر محمَّد بن عبد الملك المكّيّ، وله عن غير بن جحادة عن ليث، عن أيوب، وعلي بن زيد، وأبو الزّبير وغيرهم، غير ما ذكرت أحاديث مستقيمة صالحة، وهو عندي ممن لا يتعمّد الكذب، وهو صدوق كما قاله عمرو بن عليّ، ولعلّ هذه الأحاديث التي أنكرت عليه توهمها توهما أو شبّه عليه فغلط)([63]).

وقال أبو أحمد الحاكم: (ليس بالقوي عندهم)([64]).

وفي سؤالات السلميّ للدارقطنيّ: (أخبرنا إبراهيم بن حمّاد القاضي، قال: سمعت أبا يوسف القُلُوسيّ يقول: سمعت أبا بكر بن أبي الأسودِ يقول: كان خالي عبد الرحمن بن مهدي يترك الحديث عن الحسن بن أبي جعفر الجُفْريّ، وعبّاد بن صهيب، وغيرهما من أهل القدر؛ للمذهب والضعف، فلمّا كان بأخرة حدّث عنهم، وخرّجهم في تصانيفه، فقلت: يا خال! أليس قد كنت أمسكت عن الرواية عن هؤلاء؟! فقال: نعم، لكن خفت أن يخاصموني بين يدي ربي فيقولون: يارب! سل عبد الرحمن لم أسقط عدالتنا؟!

وقيل ليحيى بن سعيد: لم تركت الحديث عن هؤلاء الضّعفاء، ألا تخاف أن يكونوا خصومك عند الله؟! فقال: لَأن يكون هؤلاء خصومي أحب إليَّ من أن يكون خصمي رسول الله ^، فيقول: لم حدّثتَ عنّي بحديثٍ وأنت ترى أنه كذب!)([65]).

وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: (منكر الحديث، ضعّفه عليّ ابن المدينيّ)([66]).

وقال الحافظ الذّهبيّ: (صالح خير ضعّفوه)([67])، وقال في موضع آخر: (متروكٌ)([68]).

وقال الحافظ ابن حجر: (ضعيف الحديث مع عبادته وفضله)([69])، وقال في موضع آخر: (ضعيف جدًّا)([70])، وقال أيضًا: (متروكٌ)([71]).

وأمَّا أبو الصّهباء؛ فقد ترجم له البخاريّ في «الكنى»([72])، وابنُ أبي حاتم في «الجرح والتعديل»([73]) ، وسكتا عنه. 

وذكره ابنُ حبّان في «الثقات»([74]).

وقال الحافظ الذَّهبيُّ: (ثقة)([75]).

وقال الحافظ ابن حجر: (مقبول)([76]).

أي: عند المتابعة وإلَّا فهو لين الحديث.

وأمَّا ما أخرجه ابن شاذان في «مئة منقبة»([77])، فقال: حدَّثني محمَّد بن سعيد أبو الفرج، قال: حدَّثني أحمد بن محمَّد بن سعيد، قال: حدَّثني سعد بن طريف الخفّاف، قال: حدَّثني سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: قال: رسول الله ^ لعليٍّ: «يا عليّ أنا مدينة الحكمة، وأنت بابها، ولن تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، لأنّك منّي وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام أمّتي وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك، وشقي من عصاك، وربح من تولّاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وخسر من فارقك، فمثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح ـ عليه السلام ـ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومثلكم مثل النّجوم؛ كلّمـا غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة».

فأقول: ابن شاذان صاحب كتاب «مئة منقبة» كذّاب دجّال، اتّهمه الحافظ الذّهبيّ بالوضع، وقد تكلّمت عليه في تخريجي لحديث: «أنا مدينة العلم، وعليّ بابها»([78]).

الطريق الثاني: أبو الجوزاء، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما.

أخرجه الحافظ ابنُ عديّ في «الكامل»([79])، قال: حدَّثنا عليّ بن سعيد الرّازيّ، ثنا محمّد بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، عن النَّبِيِّ ^ مثله.

أقول: في إسناده الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك الحديث، كما تقدَّم.

الطريق الثالث: المنصور، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما.

أخرجه ابنُ المغازليّ في «مناقب عليّ رضي الله عنه»([80])، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطَّار الفقيه الشافعيّ ـ رحمه الله ـ حدّثنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن عثمان الملقّب بابن السّقّاء الحافظ الواسطيّ، قال: حدَّثني أبو بكر محمَّد بن يحيى الصّوليّ النّحويّ، حدّثنا محمَّد بن زكريّا الغَلَابيّ، حدَّثنا جهم بن السّباق أبو السّباق الرياحيّ، حدَّثني بشر بن المفضل، قال سمعتُ الرشيد يقول: سمعتُ المهديّ يقول: سمعتُ المنصور يقول: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ^: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيْكُم مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ».

أقول: في إسناده محمَّد بن زكريّا الغَلَابِيّ، قال الدَّارقطنيُّ: (يضع الحديث)([81]).

والرّشيد والمهديّ والمنصور لا يعرف حالهم في الحديث.

حديث أبي ذَرٍّ الغِفَاريّ رضي الله عنه

رُوي عنه من عدَّة طرق:

الطريق الأول: حنش بن المعتمر الكنانيّ، عن أبي ذَرٍّ الغفاريّ رضي الله عنه.

وعن حنشٍ رُوي من وجهين:

الوجه الأول: أبو إسحاق السّبيعيّ، عن حنش الكنانيّ، به.

أخرجه محمَّد بن إسحاق الفاكهيّ في «أخبار مكة»([82])، وابنُ عديّ في «الكامل»([83])، وأبو بكر القطيعيّ في زياداته على «فضائل الصحابة»([84]) واللفظ له، وأبو عبد الله الحاكم في «المستدرك»([85])، وابنُ المغازليّ في «مناقب عليّ»([86])،  والجوينيّ في «فرائد السمطين»([87])، من طرق عن المفضّل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكنانيّ، قال: سمعتُ أبا ذرٍّ يقول وهو آخذ بباب الكعبة: من عرفني فأنا من قد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذرٍّ، سمعتُ النَّبيَّ ^ يقول: «أَلَا إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيْكُم مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ».

ومن طريق أبي بكر القطيعيّ رواه أبو عبد الله الحاكم أيضًا في «المستدرك»([88])، وأبو بكر محمّد بن عبد الباقي المعروف بقاضي المارَسْتان في «المشيخة الكبرى»([89]).

قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقّبه الحافظ الذهبيّ بأن في إسناده المفضل وهو واه.

أقول: والمفضّل هو ابن صالح الأسديّ، أبو جميلة، ويُقال: أبو عليّ، النّخّاس الكوفيّ.

قال البخاريُّ: (منكر الحديث)([90]).

وقال أبو حاتم الرّازيّ: (هو منكرُ الحديثِ)([91]).

وقال التّرمذيّ: (المفضّل بن صالح ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ)([92]).

وقال ابنُ حبّان: (منكرُ الحديثِ جدًّا، كان ممَّن يروي المقلوبات عن الثقات، حتى سبق إلى القلب أنَّه كان المتعمِّد لذلك من كثرتِه، فوجب تركُ الاحتجاج به)([93]).

وقال الحافظ الذّهبيّ: (ضعّفوه)([94]). وقال أيضًا: (واه)([95]).

وفي الإسناد أيضًا عنعنة أبي إسحاق السّبيعيّ، وقد رُمي بالتدليس، وهو لم يسمعه من حنش بن المعتمر، بينهمـا رجل مجهول لا يعرف، فقد روى يعقوب بن يوسف الفسويّ في «المعرفة والتاريخ»([96])، قال: حدّثنا عبيد الله([97])، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدَّثه، عن حنشٍ، قال: رأيت أبا ذرّ آخذًا بحلقة باب الكعبة وهو يقول: يا أيّها النَّاس أنا أبو ذرٍّ فمَن عرفني ألا وأنا أبو ذر الغفاريّ لا أحدّثكم إلا ما سمعتُ رسولَ الله ^ يقول، سمعته وهو يقول: «أيّها النَّاس إنّي قَد تَرَكتُ فيكم الثّقلين كتاب الله -عز وجل- وعِتْرتي أهل بيتي، وأحدهما أفضَل مِن الآخر كتاب الله -عز وجل-، ولن يتفَرَّقا حتّى يَرِدَا عليَّ الحوض، وإنّ مثلهمـا كمثلِ سَفِينة نوحٍ، مَن رَكِبَها نَجَا، ومَنْ تَرَكَهَا غَرِقَ».

وقد سئل الحافظ الدَّارقطنيّ عن حديث حنش بن المعتمر، فقال: (يرويه أبو إسحاق السّبيعيّ، عن حنش، قال ذلك الأعمش، ويونس بن أبي إسحاق، ومفضّل بن صالح.

وخالفهم إسرائيل؛ فرواه عن أبي إسحاق، عن رجلٍ، عن حنش.

والقول عندي قول إسرائيل)([98]).

أقول: وحنش بن المعتمر، ليّنه بعضُهم.

قال البخاريّ: (يتكلّمون في حديثه)([99]).

وقال العجلي: (كوفيٌّ، ثقةٌ، تابعيٌّ)([100]).

وقال أبو داود: (ثقة)([101]).

وقال النّسائيّ: (ليس بالقويّ)([102]).

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: (حنش بن المعتمر هو عندي صالح). قلت: يحتجّ بحديثه؟ قال: (ليس أراهم يحتجّون بحديثه)([103]).

وقال ابنُ حبّان: (كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن عليٍّ -عليه السلام- بأشياء لا تشبه حديث الثقات، حتى صار ممن لا يحتجّ به)([104]).

وقال الحافظ الذّهبيّ: (ليّن، لا يحتجّ به)([105]).

وقال الحافظ ابنُ حجر: (صدوقٌ له أوهام، ويرسل … وأخطأ مَنْ عدّه في الصّحابة)([106]).

وتابع المفضّل بن صالح الأسديّ عمرو بن ثابت.

فقد روى ابنُ قتيبة في «المعارف»([107])، والآجريّ في «الشريعة»([108]) واللفظ له، وأبو طاهر السّلفيّ في «المشيخة البغدادية»([109])، من طريق عبّاد بن يعقوب، قال: حدَّثنا عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن حنش بن المعتمر، قال: رأيتُ أبا ذرٍّ وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ، فقلت: ما شأنك؟ فقال: مَن لم يعرفني فأنا أبو ذرٍّ، سمعتُ رسولَ الله ^ يقول: «يَا أيّها النَاس إنَّمَـا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ».

أقول: هذا الإسناد فيه ما تقدَّم من عنعنة أبي إسحاق السّبيعيّ، وعمرو بن ثابت هو ابن أبي المِقْدَام الكوفيّ، متروكُ الحديثِ، وقد مضى الكلام عليه.

وتابعه أيضًا الأعمش، فروى أبو القاسم الطّبرانيّ في «معاجمه الثلاثة»([110])، وأبو  عبد الله الحاكم في «المستدرك»([111])، من طريق الحسين بن أحمد بن منصور سجادة البغداديّ، حدَّثنا عبد الله بن داهر الرّازيّ، حدَّثنا عبد الله بن عبد القدّوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن ‌حنش ‌بن ‌المعتمر، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِعُضَادَتَيِ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ^ يَقُولُ: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِهِ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَمَثَلُ حِطَّةٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ».

ومن طريق أبي القاسم الطّبرانيّ رواه الشّجريّ في «الأمالي»([112])، والسّخاويّ في «البلدانيات»([113]).

قال أبو القاسم الطّبرانيّ: (لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله بن عبد القدّوس).

أقول: في إسناده عبد الله بن داهر، وهو متروك الحديث.

قال عبد الله بن أحمد: سئل يحيى عن ابن داهر رجل من أهل الرّيّ، فقال: (ليس بشيءٍ، ما يكتب عنه إنسانٌ فيه خير)([114]).

وقال ابنُ حبّان: (كان ممن يخطِئ كثيرًا حتى خرجَ عن حدِّ الاحتجاج به فيما لم يُوافق الثقات، والاعتبار بما وافق الثقات)([115]).

وقال ابنُ عديّ: (عامّة ما يرويه في فضائل عليّ، وهو فيه متّهمٌ)([116]).

وقال الحافظ الذّهبيّ: (واهٍ)([117])، وقال في «المغني في الضعفاء»([118])، و«ديوان الضعفاء»([119]): (رافضيٌّ، ضعّفوه)، وقال في ترجمة أبيه: (متروكٌ)([120]).

وقال الحافظ ابن حجر: (متروك)([121]).

ولا عبرة بقول صالح بن محمد الأسديّ المعروف بجزرة: (‌عبد ‌الله ‌بن ‌داهر بن يحيى الأحمريّ الرازيّ شيخ صدوق)([122])؛ فقد عرفه غيره، وجرّحه.

وعبد ‌الله ‌بن ‌عبد ‌القُدُّوس، هو التَّميمي السَّعْدي، أبو محمَّد، الرَّازيّ، ضعّفوه.

قال يحيى بن معين: (لَيْسَ بِشَيْء، رَافِضِيّ خَبِيث)([123]).

وقال البخاريّ: (مقارب الحديث)([124]).

وقال النّسائيُّ: (‌عبد ‌الله ‌بن ‌عبد ‌القدّوس ليس بثقة)([125]).

وقال أحمد بن عليّ الأبّار: سألت زنيجا عنه، فقال: تركته لم أكتب عنه شيئًا، ولم يرضه([126]).

وقال محمَّد بن مهران الجمّـال: لم يكن بشيء، كان يسخر منه، يشبه المجنون يصيح الصبيان في أثره([127]).

وحكي عن محمّد بن عيسى أنَّه قال: (هو ثقة)([128]).

وذكره ابن حبّان في «الثقات»([129]).

وقال أبو أحمد الحاكم: (في حديثه بعض المناكير)([130]).

وذكره الدّارقطنيّ في «الضعفاء والمتروكين»([131]).

وقال الحافظ الذّهبيّ: (ضعّفوه)([132]).

وقال الحافظ ابن حجر: (صدوقٌ رمي بالرفض، وكان أيضا يخطئ)([133]).

والأعمش مدلّس وقد عنعن في الإسناد، وأيضًا أبو إسحاق السّبيعيّ مدلس ولم يسمعه من حنش بن المعتمر بينهما رجل مجهول، كما تقدّم.

وتوبع ابن داهر بمتابعة لا يفرح بها؛ فقد روى ابنُ عديّ في «الكامل»([134])، قال: حدَّثنا محمَّد بن محمَّد، حدَّثنا محمَّد بن حميد، حدَّثنا عبد الله بن عبد القدّوس، حدَّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق عن حنش، عن أبي ذرٍّ: سمعتُ النَّبيَّ ^ يقول: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيْكُم كَسَفِيْنَةِ نُوحٍ، وَكَمَثَلِ بَابِ حِطَّة في بَنِي إِسْرَائِيْل».

أقول: هذا الإسناد فيه ما سبق، ومحمَّد بن حميد الرَّازيُّ واهي الحديث، وثناء الإمام أحمد بن حنبل، وابن معين عليه؛ كان قبل أن يتبيّن لهمـا حاله([135]).

وتابع المفضّل بن صالح الأسديّ أيضًا الحسنُ بن عمرو الفقيميّ؛ فقد روى أبو القاسم الطّبرانيّ في «المعجم الأوسط»([136])، قال: حدَّثنا محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة قال: نا أحمد بن محمَّد بن سوادة الكوفيّ. قال: نا عمرو بن عبد الغفّار الفقيميّ، عن الحسن بن عمرو الفقيميّ، عن أبي إسحاق، عن حنش بن المعتمر، عن أبي ذرٍّ قال: سمعتُ رسولَ الله ^ يقول: «أَهْلُ بَيْتِي فِيْكُم كَسَفِيْنَةِ نُوحٍ -عليه السَّلام- في قَوْمِهِ؛ مَنْ دَخَلَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ».

قال أبو القاسم الطّبرانيّ: (لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو الفقيميّ إلا عمرو بن عبد الغفّار).

أقول: تقدّم أن أبا إسحاق السّبيعيّ لم يسمعه من حنش بن المعتمر، فبينهما رجل مجهول، وعمرو بن عبد الغفّار الفقيميّ، متروك الحديث.

قال أبو حاتم الرازيّ: (ضعيفُ الحديثِ، متروكُ الحديثِ)([137]).

وقال العقيليّ: (‌عمرو ‌بن ‌عبد ‌الغفّار ‌الفقيميّ، منكرُ الحديث)([138]).

وذكره ابن حبّان في «الثقات»([139])، فلم يصب.

وقال أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ: حدَّثني أبي، قال: (‌الفقيميّ، كوفيٌّ، نزلَ بغدادَ، متروكٌ، وقد رأيته)([140]).

وقال عليّ ابن المدينيّ: (‌عمرو ‌بن ‌عبد ‌الغفّار كان رافضيًّا، رميتُ بحديثِه، وقد كتبتُ عنه شيئًا) ([141])، وقال أيضًا: (كان رافضيًا، فتركتُه للرفض. وكان ابن داود يثني عليه)([142]).

وقال ابنُ عديّ: (ليس بالثبت في الحديث، حدّث بالمناكير في فضائل عليّ رضي الله عنه وغيره)([143]). وقال: (وهو متَّهم إذا روى شيئًا من الفضائل، وكان السّلف يتَّهمونه بأنّه يضع في فضائل أهل البيت، وفي مثالب غيرهم)([144]).

الوجه الثاني: سمـاك بن حرب، عن حنش الكنانيّ، به.

أخرجه أبو القاسم الطَّبرانيّ في «المعجم الأوسط»([145])، قال: حـدَّثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا عليّ بن حكيم الأوديّ، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن سمـاك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، قال: رأيتُ أبا ذرٍّ وهو آخذ بحلقة الكعبة، وهو يقول: أنا أبو ذرٍّ الغِفاريّ، من لم يعرفني فأنا جُندب الغِفاريُّ، سمعتُ رسولَ الله ^ يقول: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ) .

أقول: هذا إسناد فيه علّتان: 

الأولى: عمرو بن ثابت، وهو: ابن أبـي المِقْدَام، ليس بثقةٍ ولا مأمون، وقد تقدَّم الكلام عليه.

الثانيـة: سمـاك بن حرب، صـدوق، إلَّا أنه تغيّر بأخرة، فكان ربّمـا يلقّن فيتلقّن، كما قال الحافظ ابن حجر([146]).

الطريق الثاني: سعيد بن المسيب، عن أبي ذرٍّ الغِفاريّ رضي الله عنه.

أخرجه أبو عليّ الحسن بن خلف بن شاذان بن زياد الواسطيّ من «حديثه»([147])، ويعقوب الفسويّ في «المعرفـة والتاريخ»([148])، وأبو بكر البزَّار في «مسنده»([149])، وأبو القاسم الطَّبرانيّ في «المعجم الكبير»([150])، وابنُ عديّ في «الكامل»([151])، والقضاعيّ في «مسند الشهاب»([152])، والخطيبُ البغداديّ في «المتفق والمفترق»([153])، وابنُ المغازليّ في «مناقب عليّ»([154])، وأحمد بن المقرّب الكرخيّ في «الأربعين»([155])، من طرق عن مسلم بن إبراهيم، قال: نا الحسن بن أبي جعفر، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله ^: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَ فِيْهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ».

ومن طريق أبي القاسم الطّبرانيّ رواه الشّجريّ في «الأمالي»([156]).

زاد يعقوبُ الفسويّ والطّبرانيُّ والقضاعيُّ -في رواية- وابنُ المغازليّ: «وَمَنْ قَاتَلَنَا في آخِر الزَّمَانِ كَانَ كَمْنَ قَاتَلَ مَعَ الدَّجَالِ».

قال أبو بكر البزّار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النّبي ^ إلا عن أبي ذرّ من هذا الوجه، ولا نعلم تابع الحسن بن أبي جعفر على هذا الحديث أحد).

أقول: في إسناده الحسن بن أبـي جعفر، وهو متروك الحديث، كما تقدّم.

وعليّ بن زيد بن جُدْعان، ضـعيف الحديث.

الطريق الثالث: أبو الطّفيل عامر بن واثلة، عن أبي ذرّ رضي الله عنه.

أخرجه أبو الشيخ في «أمثال الحديث»([157])، قال: أخبرنا أبو يعلى، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الكريم بن هلال القرشيّ، قال: أخبرني أسلم المكيّ، ثنا أبو الطّفيل، أنَّه رأى أبا ذرٍّ قائمـًا على هذا الباب وهو ينادي: ألَا مَن عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا جُندب، ألَا وأنا أبو ذرٍّ سمعتُ رسولَ الله ^ يقول: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَ فِيْهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ».

وقد رُوي من مسند أبي الطّفيل، فقد رَوَى الدُّولابيّ في «الكنى والأسماء»([158])، قال: حدَّثني روح بن الفَرج، قال: ثنا يحيى بن سليمان أبو سعيد الجُعفيّ، قال: ثنا عبد الكريم بن هلال الجُعفيّ، أَنَّه سَمِعَ أسلمَ المكيّ، قال: أخبرني أبو الطّفيل عامر بن وَاثلة، قال: سمعتُ رسولَ الله ^ يقول: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَرَكَهَا غَرِقَ».

أقـول: في إسناده علّتان:

الأولى: عبد الكريم بن هلال القرشيّ، هو الخلقانيّ، الجعفيّ، الكوفيّ، لا يُدرى مَن هو، ضعّفه الأزديّ، قاله الحافظ الذّهبيُّ([159]).

الثانية: أسلم المكّيّ، هو أسلم بن سليم المكيّ، ذكره ابن حبّان في «الثّقات»([160])، ولا يعرف حاله .

الطريق الرابع: شيخ، عن أبي ذرٍّ الغفاريّ رضي الله عنه.

أخرجه الآجريّ في «الشريعة»([161])، قال: حدَّثنا أبو بكر عبد الله بن محمَّد بن عبد الحميد الواسطيّ، حدَّثنا هارون بن عبد الله البزَّاز، قال: حدَّثنا سيّار بن حاتم، قال: حدَّثنا جعفر بن سليمان الضّبعيّ، قال: حدَّثنا أبو هارون العبديّ، قال: حدَّثني شيخٌ، قال: سمعتُ أبا ذرٍّ يقول: سمعتُ رسول الله ^ يقول: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِيْنَةِ نُوحٍ -عليه السّلام- مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ».

أقول: في إسناده أبو هارون العبديّ، وهو عُمَـارة بن جُوَين، قال الحافظ ابن حجر: (متروكٌ، ومنهم من كذّبه، شيعيٌّ)([162]).

وفي الإسناد أيضًا الشيخ المبهم لا يعرف من هو.

الطريق الخامس: زاذان أبو عمر، عن أبي ذَرٍّ الغفاريّ رضي الله عنه.

أخرجه أبو الحسن الدّارقطنيّ في «المؤتلف والمختلف»([163])، ومن طريقه ابنُ الأبّار في «المعجم»([164])، حدَّثنا أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن بشر الكوفيّ الخزّاز في سنة إحدى وعشرين، حدَّثنا الحسين بن الحكم الحبريّ، حدَّثنا الحسن بن الحسين العرنيّ، حدَّثنا عليّ بن الحسن العبديّ، عن محمَّد بن رستم أبي الصّامت الضّبّيّ، عن زاذان أبي عمر، عن أبي ذرٍّ: أنَّه تعلق بأستار الكعبة، وقال: يا أيّها النّاس مَن عرفني فقد عَرفني، ومَن لم يعرفني فأنا جُندب الغِفاريّ، ومَن لم يعرفني فأنا أبو ذرٍّ، أقسمتُ عليكم بحقِّ الله، وبحقِّ رسولِه، هل فيكم أحدٌ سمع رسول الله ^ يقول: «مَا أَقَلت الغبراء، ومَا أَظَلّت الخَضرَاء، ذَا لهجَة أصدق من أبي ذرٍّ»؟ فقام طوائفٌ من النَّاس، فقالوا: اللهم إنّا قد سمعناه، وهو يذكر ذلك. فقال: والله ما كذبت منذ عرفتُ رسول الله ^ ولا أكذبُ أبدًا حتى ألقى الله -تعالى- وقد سمعتُ رسول الله ^ يقول: «إنّي تَارِكٌ فِيْكُم الثّقلين، أَحَدُهما أكبر مِن الآخر؛ كتاب الله، حبل ممدود مِن السّماء إلى الأرض، سبب بيد الله -تعالى- وسبب بأيديكم، وعِتْرتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما؛ فإنّ إلهي -عزّ وجلّ- قد وعدني أنّهمـا لن يفترقا حتى يردَا عليّ الحوض».

وسمعته ^ يقول: «إنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ».

أقول: إسناده ضعيف جدًّا، فيه الحسن بن الحسين العرنيّ.

قال أبو حاتم الرّازيّ: (لم يكن بصدوقٍ عندهم، كان من رؤساء الشيعة)([165]).

وقال ابنُ عديّ: (روى أحاديث مناكير … وللحسن بن الحسين أحاديث كثيرة، ولا يشبه حديثه حديث الثّقات)([166]).

وقال الحافظ الذّهبيّ في «تلخيص المستدرك»: (ليس بثقةٍ)([167]).

وفي الإسناد أيضًا: عليّ بن الحسن العبديّ، لم أقف عليه، ومحمَّد بن رستم أبو الصّامت الضّبّيّ، ترجم له أبو الحسن الدّارقطنيّ في «المؤتلف والمختلف»([168])، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه

أخرجه أبو القاسم الطَّبرانيُّ في «معجميه الصغير والأوسط»([169])، قال: حدَّثنا محمَّد بن عبد العزيز بن محمَّد بن ربيعة الكلابيُّ أبو مُليل الكوفيّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي حمّاد المقرئ، عن أبي سلمة الصّائغ، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخُدريّ: سمعتُ رسولَ الله ^ يقول: «إِنَّمَـا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِيْنَةِ نُوحٍ؛ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَإِنَّمَـا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ بَابِ حِطَّة في بَنِي إِسْرَائِيْل مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ».

قال أبو القاسم الطّبرانيّ: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سلمة الصّائغ إلا عبد الرحمن بن أبي حمّاد، تفرَّد به عبد العزيز بن محمَّد بن ربيعة).

أقول: في إسناده عطيّة العوفيّ، فهو مع كونه ضعيفًا؛ فقد وصف بتدليس قبيح؛ فإنّه لمّا مات أبو سعيد الخدريّ جالس الكلبيّ، فكان يقول: (حدّثنا أبو سعيد)، فيتوهّم الجالسون لـه أنَّه الخدريّ رضي الله عنه، وليس هو كذلك، وإنَّما هو الكلبيّ([170])!

وتصريحه هنا بـ: (الخدريّ)؛ لا يجدي؛ فإنّ من المـحتمل أن الذي صرّح بـ: (الخدريّ) هو الراوي عنه متوهّمًا في ذلك أبا سعيد الخدريّ.

وأمّا أبو سلمة الصّائغ؛ فقد قال أبو حاتم الرّازيّ: (شيخ مجهول)([171]).

وقال أبو داود: (ما سمعت إلَّا خيرًا)([172]).

وأمَّا عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة الكلابيُّ؛ فلم أقف له على ترجمة.

أقول: فتبيّن أنَّ جميع طرق هذا الحديث لا يصحّ منه شيء، وأحسن ما فيه ما رواه ابن أبي شيبة في «المصنّف»([173]) -موقوفًا- قال: حدّثنا معاوية بن هشام، قال: ثنا عمّـار، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث، عن عليٍّ، قال: «إنَّمَـا مَثَلُنَا في هَذِهِ الأُمَّةِ كَسَفِيْنَةِ نُوحٍ، وَكَبَابِ حِطّة في بَنِي إِسْرَائِيْل».

فهذا مع كونه موقوفًا على عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه؛ ففي إسنادِه عنعنة الأعمش، وهو مدلّس مشهور، وإن صحّ فليس في هذا الأثر ما يشهد للحديث؛ فإنّما عنى عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- هذه الأمّة، وليس آل البيت رضي الله عنهم خاصة، ولعلّ بعض الرّواة أخذ هذا الأثر فجعله في آل البيت، سهوًا أو عمدًا، ورُكّبت عليه الأسانيد من الكَذَبَة والهلكى وغيرهم.


([1]) تاريخ بغداد (١٣/٥٦٩).

([2]) تقريب التهذيب (رقم: ١٤٢).

([3]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ١٧٤).

([4]) تحرّف في المطبوع إلى: (عمر).

([5]) تقريب التهذيب (رقم: ٢٦٩٠).

([6]) العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (رقم: ٦٠٧٩).

([7]) العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (رقم: ٦٠٧٤).

([8]) الجرح والتعديل (٦/٢٣٣).

([9]) الطّبقات (٦/٣٨٣).

([10]) التاريخ رواية الدوريّ (رقم: ١٦٢٤).

([11]) تاریخ عثمان بن سعيد الدارمي (رقم: ٥٢٠)، والتاريخ لابن أبي خيثمة (رقم: ٣٤٩١).

([12]) الجرح والتعديل (٦/٢٢٣).

([13]) تهذيب الكمال (٢١/٥٥٦).

([14]) الجرح والتعديل (٦/٢٢٣).

([15]) كتاب الضعفاء (رقم:٢٣١) ضمن كتاب (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية).

([16]) التاريخ الكبير (٣١٩/٦)، الضعفاء (رقم: ٢٥٧).

([17]) الجرح والتعديل (٦/٢٢٣).

([18]) الكنى والأسماء (١/١٦٧) (رقم: ٤٨٣).

([19]) معرفة الثقات (٢/١٧٣).

([20]) سؤالات أبي عبيد الآجريّ (رقم: ۳۳۳).

([21]) سؤالات أبي عبيد الآجريّ (رقم: ٥٩١).

([22]) تهذيب الكمال (٢١/٥٥٧).

([23]) تهذيب التهذيب (۹/۸).

([24]) كتاب الضعفاء والمتروكين (رقم: ٤٥٠).

([25]) تهذيب الكمال (٢١/٥٥٨).

([26]) إكمال في تهذيب الكمال (١٠/١٣٧).

([27]) كتاب المجروحين (٢/٧٦).

([28]) الكامل في ضعفاء الرجال (٧/٥٥٨).

([29]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ٤٠٢).

([30]) تهذيب التهذيب (٨/٩).

([31]) إكمال في تهذيب الكمال (١٠/١٣٧).

([32]) تهذيب التهذيب (٨/٩).

([33]) المغني في الضعفاء (٢/٤٨٢)، ديوان الضعفاء (رقم: ٣١٦٣).

([34]) تقريب التهذيب (رقم: ٦٩٨٩).

([35]) كشف الأستار (٣/٢٢٢) (رقم: ٢٦١٣).

([36]) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود، ثقة.

([37]) المجروحين (٢/١٥٨-١٦٠).

([38]) الثامن من أجزاء أبي علي ابن شاذان (رقم: ١٨)، مخطوط نُشر في برنامج «جوامع الكلم» التابع لموقع الشبكة الإسلامية.

([39]) البحر الزخّار (رقم: ٥١٤٢).

([40]) المعجم الكبير (٣/٤٦) و(١٢/٣٤).

([41]) حلية الأولياء (٤/٣٠٦).

([42]) أمالي ابن بشران (رقم: 1549).

([43]) كما في الإنباه على قبائل الروّاة، لابن عبد البر (ص: ٤١)، وقد رواه من طريقه.

([44]) مسند الشهاب (رقم: ١٣٤٢).

([45]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ١٧٦)، ووقع عنده: (سليمان بن إبراهيم) بدل: (مسلم بن إبراهيم)، والظاهر أنّه تحريف.

([46]) ترتيب الأمالي (رقم: ٧٣٦).

([47]) سؤالات ابن أبي شيبة لابن المدينيّ (رقم: ٣٢).

([48]) التاريخ رواية الدّوريّ (رقم: ٤١٥٨).

([49]) سؤالات ابن الجنيد (رقم: ٢٤١).

([50]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 29).

([51]) التاريخ الكبير (٣/١٥٣).

([52]) التاريخ الكبير (٣/١٥٣).

([53]) الشجرة في أحوال الرجال (رقم:١٩٤).

([54]) الثقات (١/٢٩٢).

([55]) سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرّازي (رقم: ‌‌408)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 29).

([56]) أسامي الضعفاء (2/ 607 ت الهاشمي).

([57]) سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود السجستاني (رقم: ٧٤١).

([58]) سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود السجستاني (رقم: ٨٩٩).

([59]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 29).

([60]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 29).

([61]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ١٥٥)، والكامل في الضعفاء لابن عديّ (٣/٤٧٢).

([62]) المجروحين (١/٣٩٣).

([63]) الكامل في الضعفاء (٣/٤٨٢-٤٨٣).

([64]) الأسامي والكنى (٤/١٢٨).

([65]) سؤالات السلميّ للدارقطنيّ (رقم:٢٦١، ٢٦٣).

([66]) الضعفاء لأبي نعيم (ص73).

([67]) الكاشف (٢/٢٨٤)، والمغني في الضعفاء (1/ 157).

([68]) تلخيص كتاب الموضوعات (ص: ١٣٩، ١٩٩).

([69]) تقريب التهذيب (رقم: ١٢٢٢).

([70]) مختصر زوائد مسند البزار (1/ 642).

([71]) مختصر زوائد مسند البزار (1/ 642).

([72]) التاريخ الكبير (١١/١٣١).

([73]) الجرح والتعديل (٩/٣٩٥).

([74]) الثقات (٧/ ٦٥٧).

([75]) الكاشف (٥/٦٧).

([76]) تقريب التهذيب (رقم: ٨١٨٠).

([77]) مئة منقبة (رقم: ١٨).

([78]) تخريج حديث: «أنا مدينة العلم، وعليٌّ بابها» (ص:٥٣).

([79]) الكامل في الضعفاء (٣/٤٧٧).

([80]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ١٧٣).

([81]) سؤالات الحاكم للدارقطني (رقم: 206).

([82]) أخبار مكة (٣/١٣٤).

([83]) الكامل في الضعفاء (٩/٦٨٩).

([84]) فضائل الصّحابة (2/785).

([85]) المستدرك (رقم: 3349).

([86]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ١٧٥).

([87]) فرائد السمطين (٢/٢٤٦) (رقم: ٥١٩).

([88]) المستدرك (رقم: ٤٧٦٩).

([89]) المشيخة الكبرى (رقم: ١٠).

([90]) التاريخ الأوسط (٤/٨٢٤)، والضعفاء للعقيلي (٤/٦١).

([91]) الجرح والتعديل (٨/٣١٦-٣١٧).

([92]) الجامع الكبير للتّرمذيّ (4/ 546).

([93]) المجروحين (٣/٢٤٣).

([94]) الكاشف (٤/٣٦٥).

([95]) تلخيص المستدرك (٦/١٠٣).

([96]) المعرفة والتاريخ (١/٥٣٨).

([97]) هو: ابن موسى.

([98]) العلل (٦/٢٣٦-٢٣٧).

([99]) التاريخ الكبير للبخاري (3/470).

([100]) الثقات للعجلي (1/ 326).

([101]) سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود السجستانيّ (رقم: ٤٨٤).

([102]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ١٦٦).

([103]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 291).

([104]) المجروحين (١/٤٦٠).

([105]) ديوان الضعفاء (رقم: ١٣٢٥)، والمقتنى في سرد الكنى (2/ 87).

([106]) تقريب التهذيب (رقم: ١٥٧٧).

([107]) المعارف (ص: ٢٥٢).

([108]) الشريعة (رقم: ١٧٠١).

([109]) المشيخة البغدادية (رقم: ١٠٥٧).

([110]) المعجم الكبير (٣/٤٥)، والأوسط (رقم: ٣٤٧٨)، والصغير (رقم: ٣٩١).

([111]) المستدرك (رقم: ٤٧٧١).

([112]) ترتيب الأمالي (رقم: ٧٦١).

([113]) البلدانيات (رقم: ٢٩).

([114]) العلل ومعرفة الرجال (رقم: ٣٨٥٩)، والكامل في الضعفاء لابن عدي (٧/٢١).

([115]) المجروحين (٢/١٥٥).

([116]) الكامل في الضعفاء (٧/٢٤).

([117]) ميزان الاعتدال (٢/٤٣٩).

([118]) المغني في الضعفاء (١/٣٣٧).

([119]) ديوان الضعفاء (١/٥٨٤) (رقم: ٢٣٥٧).

([120]) ميزان الاعتدال (٢/٥).

([121]) مختصر زوائد مسند البزّار (2/ 334).

([122]) تاريخ بغداد (١١/١٢٠).

([123]) «العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله» (2/ 601).

([124]) ترتيب علل الترمذي الكبير (ورقة 61/أ).

([125]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ٣٢١).

([126]) تهذيب التهذيب (7/ 37).

([127]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم» (5/ 104)، تهذيب التهذيب (7/ 37).

([128]) تهذيب التهذيب (7/ 37).

([129]) الثقات (٧/٤٨).

([130]) إكمال تهذيب الكمال (8/ 43)، وتهذيب التهذيب (7/ 37).

([131]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ٣٢٠).

([132]) المغني في الضعفاء (1/ 346)، وديوان الضعفاء (رقم: ٢٤٣١).

([133]) تقريب التهذيب (رقم: ٣٤٤٦).

([134]) الكامل في الضعفاء (٦/٥٣٩).

([135]) تهذيب التهذيب (١١/ ٤٥٤).

([136]) المعجم الأوسـط (رقم: ٥٣٩٠).

([137]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 246).

([138]) الضعفاء (٣/١٥٦).

([139]) الثقات (8/ 478).

([140]) تاريخ بغداد (14/ 107).

([141]) تاريخ بغداد (14/ 107).

([142]) تاريخ بغداد (14/ 107).

([143]) الكامل في الضعفاء (٧/٦١٥).

([144]) الكامل في الضعفاء (٧/٦١٨).

([145]) المعجم الأوسط (رقم: 5536).

([146]) تقريب التهذيب (رقم: ٢٦٢٤).

([147]) الثامن من أجزاء أبي علي ابن شاذان (رقم:١٧)، مخطوط نُشر في برنامج «جوامع الكلم» التابع لموقع الشبكة الإسلامية.

([148]) المعرفة والتاريخ (١/٥٣٨).

([149]) البحر الزّخار (٩/٣٤٣).

([150]) المعجم الكبير (3/45).

([151]) الكامل في الضعفاء (٣/٤٧٦).

([152]) مسند الشهاب (رقم: 1343، 1344، 1345).

([153]) المتفق والمفترق (١/٦٧٦) (رقم: ٣٩٢).

([154]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ١٧٧).

([155]) الأربعون حديثًا عن أربعين شيخًا (رقم: ٨).

([156]) أمالي الشجريّ (١/١٥١).

([157]) أمثال الحديث (رقم: ٣٣٣).

([158]) الكنى والأسماء (١/٢٣٢).

([159]) ميزان الاعتدال (٢/٥٦٤)، المغني في الضعفاء (٢/٤٠٢)، ديوان الضعفاء (رقم: ٢٨١١).

([160]) الثقات (٤/٤٦).

([161]) الشريعة (رقم: ١٧٠٠).

([162]) تقريب التهذيب (رقم: ٤٨٤٠).

([163]) المؤتلف والمختلف (٢/١٠٤٥).

([164]) المعجم (ص: ٨٥).

([165]) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 6).

([166]) الكامل في الضعفاء (٣/٥٣٣).

([167]) المستدرك على الصحيحين (7/ 44).

([168]) المؤتلف والمختلف (٢/١٠٤٥).

([169]) المعجم الصغير (رقم: ٨٢٥)، والمعجم الأوسط (رقم: ٥٨٧٠).

([170]) انظر كتاب التوسل للشيخ الألباني رحمه الله (ص: 94 ـ 98)، حول تدليس عطية العوفي.

([171]) الجرح والتعديل (9/384).

([172]) سؤالات الآجري لأبي داود (رقم: 496).

([173]) المصنّف (رقم: ٣٤٢٨٧).