حديث: «عليٌّ قَسِيم الجَنَّة والنَّار»

قد روي من حديث عليّ بن أبي طالب، وأبي ذَرٍّ الغفاريِّ رضي الله عنهما.

فأمَّا حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فقد روي عنه من طريقين:

الطريق الأولى: الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه.

رواها ابنُ المغازليّ في «مناقب عليّ رضي الله عنه»([1])، والموفق الخوارزميّ في «المناقب»([2])، والجوينيّ في «فرائد السّمطين»([3])، من طرق عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطَّائيّ، قال: حدثنا أبي أحمد بن عامر، حدثنا علي بن موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمَّد بن عليٍّ، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب، أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: «أَنْتَ قَسِيْمُ النَّارِ، وإِنَّكَ تَقرعُ بابَ الجَنَّةِ، وتَدخلُها بغيرِ حسابٍ». اللفظ لابن المغازليّ.

أقول: في إسنادها عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ.

قال أبو حمزة السّهميّ: سمعت أبا محمد الحسن بن علي يقول: (‌عبد ‌الله ‌بن ‌أحمد ‌بن ‌عامر بن سليمان بن صالح الطّائيّ أبو القاسم، كان أُمّيًّا لم يكن بالمرضي، روى عن أبيه، عن عليِّ بن موسى الرِّضا)([4]).

وقال الحافظ الذَّهبيُّ: (‌عبد ‌الله ‌بن ‌أحمد ‌بن ‌عامر، عن أبيه، عن علي الرضا، عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه، أو وضع أبيه)([5]).

وقد توبع بإسنادٍ لا يفرح به؛ فقد روى ابن الشجريّ في «أماليه»([6])، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد الواعظ المقرئ المعروف بابن العلاء، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن ميتم، قال: أخبرنا أبو أحمد ‌القاسم ‌بن ‌جعفر ‌بن ‌محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: حدثنا أبي جعفر، عن أبيه محمد بن عبد الله، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين -عليهما السلام- قال: قال لي أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام-: «أَنَا قَسِيْمُ النَّارِ» .

فقال عمَّار بن ياسر: إنَّما عَنَى بذلك أنّ كلّ مَنْ معي فهو على الحق، وكل مَنْ مع معاوية على الباطل ضالًّا مضلًّا.

أقول: القاسم ‌بن ‌جعفر ‌بن ‌محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، أبو محمَّد العلويّ الحجازيّ، قال عنه الخطيبُ البغداديّ: (قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبيه، عن جدِّه، عن آبائه نسخة أكثرها مناكير)([7]).

الطريق الثانية: عباية بن ربعيّ الأسديّ، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

روى عنه: موسى بن طريف الأسديّ، وأبو حصين.

فأمّا رواية: موسى بن طريف الأسديّ، فرويت عنه من عدّة وجوهٍ:

الوجه الأول: حبيب، عن موسى بن طريف، عن عباية الأسديّ به.

أخرجه ابن عديّ في «الكامل»([8])،  قال: حدثنا السَّاجيّ، ثنا محمَّد بن خالد، ثنا مخول بن إبراهيم، حدثنا كامل، عن حبيب، عن موسى بن طريف، عن عباية، عن عليّ مثله.

أي: بمثل رواية أبي حصين: «أنا قسيم النَّار» الآتية.

أقول: في إسناده موسى بن طريف الأسديّ الكوفيّ

قال الجوزجانيّ: (زائغ)([9]).

وقال ابن الأعرابيّ: (وكان غير صدوقٍ)([10]).

وقال ابن معين: (ضعيف)([11]).

وقال أبو زرعة الرّازيّ: (ضعيف)([12])

وقال يعقوب بن سفيان الفسويّ (وموسى ضعيف يحتاج إلى مَن يعدله وليس هو بثقة، وعباية أقل منه ليس حديثه بشيء)([13]).

وقال ابن حبّان: (كان ممن يأتي بالمناكير التي لا أصول لها عن أبيه وعن أقوام مشاهير، وكان أبو بكر بن عيَّاش يكذّبه)([14]).

وقال ابن عديٍّ: (وموسى بن طريف هذا كان غاليًا في جملة الكوفيين، ولا أعلم يروي عنه غير الأعمش، وأُنكر على الأعمش حديثٌ روى عنه، حتى حلف أنه روى عنه على الاستهزاء؛ حديث: «أنا قسيم النار»، وليس له كبير حديث)([15]).

وقال الدَّارقطنيّ: (متروكٌ)([16]).

وقال الذَّهبيُّ: (واهٍ)([17]).

الوجه الثاني: سلام الخياط، عن موسى بن طريف، عن عباية به.

أخرجه أبو جعفر العقيليّ في «الضعفاء»([18])، ومن طريقه ابن الجوزيّ في«العلل المتناهية»([19])، وابن عساكر في «تاريخه»([20])حدَّثنا إسحاق بن يحيى الدّهقان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشديّ، حدثنا مخول، عن سلام الحنّاط، عن موسى بن طريف، عن عباية الأسديّ، قال: سمعتُ عليًّا يقول: «أنا قسيم النَّار، هذا لي، وهذا لك». 

قال الحافظ الذَّهبيُّ: (هذا كذبٌ، وإسنادُه ظلمات)([21]).

أقول: في إسناده موسى بن طريف، وقد سبق.

قال سلام: وكان موسى يرى رأي أهل الشَّام، وكان يتحدث بهذا يتعجب به، ويشنع به([22])

الوجه الثالث: الأعمش، عن موسى بن طريف الأسديّ، عن عباية به.

أخرجه يعقوب بن سفيان الفسويُّ في «المعرفة والتَّاريخ»([23])، واللفظ له، وأبو جعفر العقيليّ في «الضعفاء»([24])، وابن عديّ في «الكامل»([25])، وأبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف القاضي «من حديثه»([26])، وابن العديم في «بغية الطلب»([27])، وابن عساكر في «تاريخه»([28])، من طرق عن الأعمش، عن مُوسَى بن طريفٍ، عن عباية، عن عليٍّ، قال: «أنا قسيمُ النَّار، إذا كان يومُ القيامة قلتُ: هذا لك، وهذا لي».

وأخرجه من طريق يعقوب الفسويّ ابنُ عساكر في «تاريخه»([29])،

ومن طريق أبي جعفر العقيليّ ابنُ الجوزيّ في «العلل المتناهية»([30]).  

ومن طريق ابن عديّ ابنُ عساكر في «تاريخه»([31]).

ومن طريق القاضي ابن معروف الخطيبُ البغداديّ في «المؤتنف»([32])، ومن طريق الخطيب البغداديّ ابن عساكر في «تاريخه»([33])، ومن طريق ابن عساكر الكنجيُّ في «كفاية الطالب»([34])

أقول: وفي إسناده موسى بن طريف وقد سبق.

الوجه الرابع والخامس: عبد الواحد بن حسَّان وهارون بن سعيد، كلاهما عن موسى بن طريف الأسديّ، عن عباية به.

أخرجهما ابن عساكر في «تاريخه»([35])، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا سعيد بن أحمد بن محمد، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الشيبانيّ، نا ‌عمر ‌بن ‌الحسين ‌بن ‌علي ‌بن ‌مالك ‌القاضيّ، نا أحمد بن الحسن الخزاز، نا أبي، نا حصين بن مخارق، عن الأعمش، وعبد الواحد بن حسان، وهارون بن سعيد، عن موسى بن طريف، عن عباية بن ربعي، قال: سمعتُ عليًّا -رضي الله عنه- يقول: «أَنَا قَسِيْمُ النَّارِ يومَ القيامةِ، أقول: هذَا لي، وهَذَا لك».

أقول: في إسناده علّتان:

العلّة الأولى: حصين بن مخارق بن ورقاء أبو جنادة.

قال ابن حبّان([36]): (أبو جنادة شيخ يروي عن الأعمش ما ليس من حديثه، لا يجوز الرواية عنه، ولا الاحتجاج به إلا على سبيل الاعتبار).

وقال الدَّارقطنيُّ([37]): (متروك)، وقال أيضًا([38]): (وكان أبو جنادة هذا يضع الحديث).

وقال أبو أحمد الحاكم([39]): (منكر الحديث).

وقال الحافظُ الذَّهبيُّ([40]): (متهم بالكذب).

والعلة الثانية: موسى بن طريف الأسديّ، وقد سبق.

وأمَّا رواية أبي حصين عن عباية، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه؛ فقد أخرجها ابن عديّ في «الكامل»([41])، قال: ثنا السَّاجيّ، ثنا محمَّد بن خالد، ثنا مخول بن إبراهيم، ثنا قيس، عن أبي حصين([42])، عن عباية سمعت عليًّا يقول: «أَنَا قَسِيمُ النَّار».

أقول: في إسنادها قيس بن الربيع أبو محمَّد الأسديُّ الكوفيّ.

 قال عليٌّ: (كان وكيع يضعّفه)([43]).

 وقال الجوزجانيّ: (ساقط)([44]).

وذكره أبو زرعة الرّازيّ في «الضعفاء»([45]).

وقال ابن معين: (ليس بشيء) ([46]). وقال مرّةً: (لا يساوي شيئًا) ([47]). وقال أيضًا: (ليس حديثه بشيء)([48]).

 وقال النّسائيُّ: (متروك الحديث، كوفيٌّ)([49]).

‌‌وذكره الفسويُّ في باب من يرغب عن الرواية عنهم([50]).

 وتُكلّم فيه بكلامٍ كثيرٍ، وكان شعبة يثني عليه، وخلاصة أمره أنّه صدوقٌ تغيّر لمّا كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فكان يلقّنه فيتلقّن.

قال أبو داود الطّيالسيّ: (إنَّما أُتِيَ قيس من قِبَل ابنِه؛ كان ابنُه يأخذ أحاديث الناس، فيدخلها في فُرَج كتابِ قيس، ولا يَعرِف الشيخ ذلك) ([51]).

وقال عفان: (أتيناه، فكان يحدّث، فربما أدخل حديثَ مغيرة في حديث منصور)([52]).

وقال أحمد بن حنبل: (كان له ابنٌ يأخذ حديث مسعر، وسفيان الثوريّ، والمتقدمين، فيدخلها في حديث أبيه وهو لا يَعلم)([53]).

وقال ابن حبّان: (قد سبرتُ أخبارَ قيسِ بن الرَّبيع من روايات القُدماء والمتأخرين وَتَتبَّعتُها، فرأيته صدوقا مأمونًا حيث كان شابًّا، فلمَّا كَبِرَ ساءَ حفظُه، وامتحن بابن سوء، فكان يُدخِلُ عليه الحديثَ فيجيبُ فيه ثقةً منه بابنِه، فوقع المناكير في أخباره من ناحيةِ ابنِهِ، فلمّا غلبَ المناكيرُ على صحيحِ حديثِهِ ولم يَتميَّز؛ استحقَّ مجانَبتَهُ عند الاحتجاج، فكلّ من مَدَحه من أئمتنا وحثَّ عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمةِ التي حدَّثَ بها من سماعه، وكلُّ من وَهَّاهُ منهم فكان ذلك لما عَلِموا ممَّا في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنُه وغيرُه.

قال عفّان: كنت أسمع الناس يذكُرون قيسًا فلم أَدْرِ ما علََّتُه، فلما قدمتُ الكوفة أتيناه فجلسنا إليه، فجعل ابنُه يُلقِّنُه ويقول له: حُصَين، فيقول: حُصَين، فيقول رجلٌ آخر: ومغيرةُ، فيقول: ومُغيرة، فيقول آخر: والشَّيبانيّ، فيقول: والشَّيباني.

حدَّثنا مكحول، سمعت جعفر بن أبان يقول: سألت ابن نُمير عن قيس بن الربيع فقال: إنَّ الناسَ قد اختلفوا في أمره، وكان له ابنٌ فكان هو آفته، نظرَ أصحاب الحديث في كُتُبِهِ فأنكروا حديثَه وظنُّوا أَنَّ ابنَه غيَّرَها)([54]).

حديثُ أبي ذرٍّ الغفاريِّ

أقول: سئل أبو الحسن الدَّارقطنيّ([55])  عن حديث يزيد بن شريك، عن أبي ذرّ، قال رسول الله ﷺ: «عليٌّ قسيم النَّار، يدخل أولياؤه الجنَّة، وأعداؤه النَّار».

فقال: حدثنا الشافعيّ أبو بكر، قال: حدثنا محمَّد بن عمر القَبَليّ، قال: حدثنا محمَّد بن هاشم الثّقفيُّ، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي ذر، قال النبَِّيُّ ﷺ ذلك.

قال أبو الحسن الدَّارقطنيّ: (وهذا الحديث باطلٌ بهذا الإسناد، ومن دون عبيد الله ضعفاء، والقَبَليّ ضعيف جدًّا، وإنَّما رَوَى هذا الحديث الأعمش، عن موسى بن طريف، عن عباية، عن عليٍّ).

أقول: وقد ذكر الأعمش أنّه إنَّما روى هذا في حالة الغضب، والاستهزاء، والتعجّب.

فقد أخرج أبو جعفر العقيليُّ في «الضعفاء»([56])، وابن عديّ في « الكامل»([57])، ومن طريق العقيليّ ابن عساكر في «تاريخه»([58])، من طريق محمد بن يحيى بن أبي سمينة، قال: كنا عند عبد الله بن داود الخريبيّ، فقال: كنا عند الأعمش، فجاء يومًا وهو مغضب، فقال: (ألا تعجبون من موسى بن طريف يحدّث عن عباية، عن عليٍّ: «أنا قسيم النار»؟!).

وروى ابن عديّ في «الكامل»([59])، حدّثنا السَّاجيّ، ثنا جعفر بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، قال: سمعت الأعمش يقول: (كنت أحدّثهم بأحاديث يقولها الرجل لأخيه في الغضب، فاتخذوها دِينًا، لا والله لا أعود إليها أبدًا).

وروى ابن عديّ أيضًا في «الكامل»([60])، قال: حدثنا السَّاجيّ، ثنا محمَّد بن المثنّى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن ‌موسى ‌بن ‌طريف، عن أبيه، حديث عليّ: «أنا قسيم النَّار». فقيل للأعمش: لم رويت هذا؟ فقال: (إنما رويته على الاستهزاء).

وأمّا ما رواه أبو يعلى الفرَّاء في «طبقات الحنابلة»([61])، قال: أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسيّ، قال: أخبرنا عمر بن ابراهيم ‌الكتانيُّ، قال: حدَّثنا أبو الحسين ‌عمر([62]) ‌بن ‌الحسن القاضي ‌الأشنانيّ، حدَّثنا إسحاق بن الحسن الحربيّ، قال: حدَّثني محمد بن منصور الطّوسيّ، قال: كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد الله، ما تقول في هذا الحديث الذى يُروى أنَّ عليًّا قال «أنا قسيم النار»؟ فقال: وما تنكرون من ذا؟ أليس روينا أنَّ النبيَّ ﷺ قال لعليّ: «لا يحبّك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق»؟ قلنا: بلى. قال: فأين المؤمن؟ قلنا: في الجنة. قال: وأين المنافق؟ قلنا: في النار. قال: فعليّ قسيم النّار.

ففي إسناده أبو الحسين عمر بن الحسن الأشنانيّ، وقد تُكلّم فيه([63]).

ولم أقف على هذه الرّواية عن الإمام أحمد إلّا عند أبي يعلى الفرّاء، والإمام له تلاميذ حفظوا عنه أقواله ومسائله، فأين هم عن هذا القول؟!

وعلى تقدير صحة نسبته إلى الإمام أحمد؛ نقول: إنّما أراد أحمدُ المعنى لا صحة السند، ردّا منه على النَّواصب والخوارج الذين عادوا عليًّا في دينه؛ والنَّاس قد افترقوا في عليٍّ رضي الله عنه:

ففرقةٌ غلت فيه حتى جعلته معصومًا منصوبًا من قِبل الله عز وجل، وأعطته صفة الخالق؛ كفرق الشيعة الاثني عشرية. 

وفرقةٌ: نصبت العداوة والبغضاء له كالنّواصب والخوارج فقاتلته وطعنت فيه.

وفرقة توسطت بين الفريقين، وهم أهل السنّة والجماعة فاتبعت الهدى والنّور، فلم تغل فيه، ولم تحط من منزلته ولم تنصب العداوة له، فكانوا على الصراط المستقيم.

ومثل ما جاء في عليٍّ رضي الله عنه؛ «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ»؛ فقد جاء في الأنصار -رضي الله عنهم- أيضًا فقد قال ﷺ: «الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ»([64]).

فيصح على هذا أن يطلق على الأنصار أيضًا أنّهم «قسيم النّار»، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ فدخل الجنّة، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ فدخل النّار، وهذا هو المعنى الذي أراده الإمام أحمد رحمه الله، ولم يرد صحة السّند، إذ راويه الأعمش قد تبرأ من سنده واستنكره!

وحساب الخلق على الله -عز وجل- وليس ذلك إلى أحد من خلقه، قال سبحانه وتعالى: «إنَّ إلينا إيابهم* ثم إنَّ علينا حسابهم». [الغاشية: ٢٥-٢٦]

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأحد: ٢٩/ شعبان/ ١٤٤٥


([1]) مناقب عليّ رضي الله عنه (رقم: ٩٧).

([2]) المناقب (رقم: ٢٨١).

([3]) فرائد السمطين (١/٣٢٥).

([4]) سؤالات حمزة السهميّ (رقم: ٣٣٩).

([5]) ميزان الاعتدال (٢/٣٥٣).

([6]) ترتيب أمالي ابن الشجريّ (رقم: 659).

([7]) تاريخ بغداد (١٤/٤٥٠).

([8]) الكامل في الضعفاء (٩/٥٢٨).

([9]) الشجرة في أحوال الرجال (رقم: ٢٦).

([10]) المعجم (١/ رقم ٢٤٢).

([11]) التاريخ رواية الدّوريّ (رقم: ١٧٥٤).

([12]) سؤالات البرذعيّ (رقم: ٢٢٩).

([13]) المعرفة والتاريخ (٣/١٩٢).

([14]) المجروحين (٣/٧٥).

([15]) الكامل في الضعفاء (٩/٥٣٠).

([16]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ٥٢٠).

([17]) المغني في الضعفاء (2/ 439).

([18]) الضعفاء للعقيليّ (٣/٥٨٠).

([19]) العلل المتناهية (٢/٤٦٢).

([20]) تاريخ دمشق (٤٢/ ٢٩٩).

([21]) ميزان الاعتدال (٤/٤٠٢).

([22]) الضعفاء للعقيليّ (٣/٥٨٠).

([23]) المعرفة والتاريخ (٢/٧٦٤)، وفي (٣/١٩٢) مختصرًا دون ذكر: (إذا كان يومُ القيامة قلتُ: هذا لك وهذا لي).

([24]) الضعفاء للعقيليّ (٣/٣٠٧).

([25]) الكامل في الضعفاء (٩/٥٢٨) و(٩/٥٣٠).

([26]) جزء فيه من حديث ابن معروف ضمن مجموع أجزاء حديثية له (رقم: ١٧).

([27]) بغية الطلب في تاريخ حلب (1/ 414).

([28]) تاريخ دمشق (42/ 298).

([29]) تاريخ دمشق (٤٢/ ٢٩٨).

([30]) العلل المتناهية (٢/٤٦٢).

([31]) تاريخ دمشق (٤٢/٣٠٠).

([32]) المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف (رقم: ٥٤٨).

([33]) تاريخ دمشق (٤٢/٢٩٨).

([34]) كفاية الطالب (ص: ٧١).

([35]) تاريخ دمشق (42/ 298).

([36]) المجروحين (3/155).

([37]) الضعفاء والمتروكين (رقم:179).

([38]) تعليقات الدارقطني على كتاب المجروحين (ص:296)، لسان الميزان (2/319).

([39]) الأسامي والكنى (3/143).

([40]) ميزان الاعتدال (4/511).

([41]) الكامل في الضعفاء (٨/٦٢٢) و(٩/٥٢٨).

([42]) ‌عثمان ‌بن ‌عاصم أبو حصين الأسديّ.

([43]) الضعفاء والمتروكين للبخاريّ (رقم: ٣١٧).

([44]) الشجرة في أحوال الرجال (رقم:٧٥).

([45]) أسامي الضعفاء لأبي زرعة الرازيّ (ترجمة رقم 278).

([46]) التاريخ لابن معين رواية الدوريّ (رقم: ١٣٢٧)، تاريخ عثمان الدارميّ (رقم: ٧٠٧)، سؤالات ابن الجنيد (رقم:٤٤٨).

([47]) التاريخ لابن معين رواية الدوريّ (رقم: ١٣٧٨).

([48]) رواية يزيد بن الهيثم الدّقّاق (رقم: ٣٦٠).

([49]) الضعفاء والمتروكين (رقم: ٤٩٩).

([50]) باب من يرغب عن الرواية عنهم (3/ 36).

([51]) الضعفاء والمتروكين للبخاريّ (رقم: ٣١٧).

([52]) التاريخ لابن معين رواية الدوريّ (رقم: ٢١٨٤).

([53]) الكامل في الضعفاء (٨/٦١٧).

([54]) المجروحين (٣/٣٨).

([55]) العلل الواردة في الأحاديث النبوية (6/273).

([56]) الضعفاء (٣/٣٠٨، ٥٨٠).

([57]) الكامل في الضعفاء (٩/٥٢٩).

([58]) تاريخ دمشق (٤٢/ ٣٠٠).

([59]) الكامل في الضعفاء (٩/٥٢٩).

([60]) الكامل في الضعفاء (٩/٥٢٨).

([61]) طبقات الحنابلة (٢/٣٥٨).

([62]) في المطبوع: (أبو الحسين بن عمر) ولعل الصواب المثبت بحذف: (بن) بينهما.

([63]) ميزان الاعتدال (٣/١٩٤)، ولسان الميزان (٦/٧٨).

([64]) الجامع الصحيح للبخاري (رقم:٣٧٨٣)، وصحيح مسلم (رقم: ٧٥).