أخرجه ابنُ عديٍّ في «الكامل»([1])، قال: حدَّثنا أحمد بن حفص بن عمر، حدَّثنا أحمد بن أبي رَوْح، حدَّثنا يزيد بن هارون، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قيل: يا رسولَ اللهِ، عَمَّنْ نكتبُ ‌العلمَ بعدكَ؟ قال: ‌«‌عَنْ عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ».

ومن طريق ابنِ عديٍّ أخرجه حمزةُ بن يوسف السَّهميُّ في «تاريخ جُرجان»([2])، والخطيبُ البغداديُّ في «تاريخه»([3]).

ومن طريق حمزةَ السَّهميِّ أخرجه ابنُ الجوزيِّ في «العلل المتناهية»([4])، وابنُ عساكر في «تاريخه»([5]).

قال ابنُ عديٍّ: (هذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا من حديث ‌أحمد ‌بن ‌أبي ‌رَوْح، ولا يتابع ‌أحمد ‌بن ‌أبي ‌رَوْح عليه).

وقال الذَّهبيُّ: (هذا موضوع على هذا الإسناد)([6]).

أقول: حديثٌ موضوعٌ، في إسناده علتان:

الأولى: أحمد بن حفص بن عمر، أبو محمَّد السَّعديُّ الجرجانيُّ.

قال ابنُ عديٍّ: (حدَّث بأحاديثَ منكرةٍ لم يتابع عليه… وهو عندي ممّن لا يتعمد الكذب، وهو ممّن يشبه عليه فيغلط، فيحدِّث به من حفظِه)([7]).

وقال الإمام أبو بكر الإسماعيليُّ: (كان يعرف الحديثَ، صدوقًا، وكان ممرورًا)([8]).

وقال الذَّهبيُّ في «الميزان»([9]): (صاحب مناكير)، وفي «الدّيوان»([10]): (واهٍ، ليس بشيءٍ).

الثانية: أحمد بن أبي رَوْح القرشيُّ البغداديُّ.

قال ابنُ عديٍّ: (أحاديثه ليست بالمستقيمة) ([11]).

وقال الخطيبُ البغداديُّ: (سكن جُرجان، وحدَّث بها عن يزيد بن هارون، ومحمَّد بن مصعب القرقسانيّ أحاديث مُنكرة)([12]).

وقال الذَّهبيُّ في «الدّيوان»([13]): (له مناكير)، وفي «تلخيص العلل المتناهية»([14]): (ليس بعمدة).


([1]) الكامل في ضعفاء الرجال (١/٤٤٦).

([2]) تاريخ جرجان (ص: ٦٤).

([3]) تاريخ بغداد (٥/٢٥٦).

([4]) العلل المتناهية (١/٤٨٢) رقم (٤٥٨).

([5]) تاريخ دمشق (٢١/٤١٩).

([6]) ميزان الاعتدال (١/١٢٦).

([7]) الكامل في ضعفاء الرجال (١/٤٥٧).

([8]) تاريخ جرجان (ص: ٧١)، وانظر المعجم للإسماعيليّ رقم (٣٣).

([9]) ميزان الاعتدال (١/١٢٣)، ومثله في المغني (١/٣٧).

([10]) ديوان الضعفاء رقم (٢٩).

([11]) الكامل في ضعفاء الرجال (١/٤٤٦)، وفي تاريخ بغداد (٥/٢٥٦) نقل عنه الخطيبُ البغداديُّ قوله: (ليس بذاك)!

([12]) تاريخ بغداد (٥/٢٥٦).

([13]) ديوان الضعفاء رقم (٣٨).

([14]) تلخيص العلل المتناهية رقم (٢٣٤).