
حد يث: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَنُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ؛ لَا يَجُوزُهَا وَلَا يَقْطَعُهَا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ جَوَازٌ بِوِلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»
قال أبو نُعيم الأصبهانيّ([1]): حدَّث سوّار بن أحمد، ثنا عليّ بن أحمد بن بشر الكسائيّ، ثنا أبو العبّاس الهيثم بن أحمد الزّيدانيّ، ثنا ذو النّون بن إبراهيم المصريّ، ثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَنُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ؛ لَا يَجُوزُهَا وَلَا يَقْطَعُهَا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ جَوَازٌ بِوِلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»
أقول: هذا حديث باطل، وإسناده مظلمٌ؛ فمن دون ذي النّون؛ اثنان لم أعرفهما، وهما:
عليّ بن أحمد بن بشر الكسائيّ، وأبو العبّاس الهيثم بن أحمد الزّيدانيّ.
وأمّا سوّار؛ فهو ابن أحمد بن أبي سوّار أبو الحسن العسكريّ روى عن البصريين وغيرهم، ولي القضاء بأصبهان سنين، توفّي بها في شعبان سنة أربع وتسعين. قاله أبو نُعيم الأصبهانيّ([2]).
وأمّا ذو النّون؛ فهو ثوبان بن إبراهيم.
قال الدّارقطنيُّ: (روى عن مالك أحاديث في أسانيدها نظرٌ)([3]).
وقال أبو عبد الرحمن السّلميُّ: سألتُ عليّ بن عمر عن ذي النّون فقال: (إذا صحَّ السّند إليه فأحاديثه مستقيمة، وهو ثقةٌ)([4]).
وقال الخطيبُ البغداديُّ: (وقد أُسند عنه أحاديث غير ثابتة، والحمل فيها على من دونه)([5]).
وقال الحافظ الذّهبيُّ: (وقلَّ ما روى من الحديث، ولا كان يُتقِنُه)([6]).
وللإسناد علتان أُخرَيَان التعليق والإرسال:
فأمّا التعليق؛ فإنّ أبا نُعَيم الأصبهانيّ لم يذكر من حدّثه عن سوّار بن أحمد.
وأمّا الإرسال؛ فلأنّ عليّ بن الحسين زين العابدين جدّ جعفر بن محمّد الصّادق لم يدرك النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
([1]) ذكر أخبار أصبهان (١/٣٤١-٣٤٢).
([2]) ذكر أخبار أصبهان (١/٣٤١).
