ذكر الخطيبُ البغدادي حكايةً عن البخاريّ، أنَّه سُئل عن حديث أبي إسحاق في “النكاح بلا ولي” فقال: (الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة). قال الحافظ ابن رجب الحنبليّ: (وهذه الحكاية إن صحت فإنّما مراده الزيادة في هذا الحديث. وإلا فمن تأمل كتاب “تاريخ البخاري” تبين له قطعًا أنّه لم يكن يرى أنَّ زيادة كل ثقةٍ في الإسناد مقبولة. وهكذا..
مَنْ كثر غلطه ولم يكن له أصلٌ صحيحٌ
قال الإمام الشافعي: (من كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصلٌ صحيحٌ لم يقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة لم تقبل شهادته). شرح العلل لابن رجب (١/ ٤٠٠).
لا يُصَنِّفُ على الطبقاتِ إلا الواثِقُ بحفظِهِ
قال الحافظ المنذريُّ في ترجمة عبد الله بن خَلف المعروف بابن بُصَيْلة: (كان حافظ محصلًا عالمًا بالتواريخ والوفيات، وجمع مجاميع مفيدة، رأيت له أجزاء من “الدُّر المُنَظَّم في فَضْلِ مَن سَكَنَ المُقَطَّم” أحسنَ فيه ما شاء، وجعله على الطبقات، مع أنّه لا يُصَنِّفُ على الطبقاتِ إلا الواثِقُ بحفظِهِ، فإنَّ الغَلَطَ فيها يكثر بأن يُقَصِّرَ برجلٍ عن دَرَجتِهِ..
اشتراط ابن حبان الفقه في راوي الحديث الصحيح وتعقب الحافظ ابن رجب عليه
قال ابن حبان: (فإذا كان الثقة الحافظ لم يكن بفقيه وحدث من حفظه، ربما قلب المتن، وغير المعنى؛ حتى يذهب الخبر عن معنى ما جاء فيه، ويقلب إلي شيء ليس منه وهو لا يعلم، فلا يجوز عندي الاحتجاج بخبر من هذا نعته، إلا أن يحدث من كتاب، أو يوافق الثقات فيما يرويه من متون الأخبار)...
ثناء الحافظ الذهبي على توثيق النّسائي
في ترجمة مالك بن دينار من كتاب تاريخ الإسلام (٣/ ٤٨٨) نقل الحافظ الذهبي توثيق أبي عبد الرحمن النّسائي ثم قال: (فناهيك بتوثيق النّسائي).
البخاري لا يعدل عن رواية جويرية عن مالك
قال أبو يعلى الخليلي: (البخاري كلما يجد من رواية جويرية عن مالك لا يعدلُ إلى غيره). أي: جويرية بن أسماء عن مالك بن أنس المنتخب من كتاب الإرشاد الخليلي (١/ ٢٣٩)
موت المُرؤة
مَرَرْتُ عَلَى المَرُؤَهِ وَهِيَ تَبْكِيفَقُلْتُ لهَا لِمَ تَبْكِ الفَتَاةُفَقَالَتْ كَيْفَ لا أَبكِي وَأَهلِيجَمِيعًا دُونَ خَلْقِ اللهِ مَاتُوا
لا تَرْغَبَنَّ عنِ الحديثِ وأهلِه
أنشد عبد العزيز بن أبي أسلم القَاسِم بن عثمان أبو مُحَمَّد البابصريّ البغداديّ الحنبليّ: سماعُ الحديث عن المصطفىبه قد رجوتُ حصول الشِّفافعنه أخذتُ الهُدَى والتُّقى ومنه عرفتُ الرِّضا والوفاونقلُ الحديثِ بلفظِ الرُّواةِكؤوسٌ تُدار لشُربِ الصَّفاوقارئُنا قارئٌ مُطرِبٌوبالدَّار أسماعَنا شنَّفاوأهلُ الحديثِ همُ الأولياوهم -شَهِدَ اللهُ- أهلُ الوفافلا تَرْغَبَنَّ إلى غيرهموإن موَّه القولَ أو زخرفا
رحلة يوسف بن أحمد الشيرازي إلى أبي الوقت
قَالَ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيُّ فِي (أَرْبَعِيْنَ البُلْدَانِ) لَهُ: لَمَّا رَحَلْتُ إِلَى شَيْخنَا رحلَةِ الدُّنْيَا وَمُسْنِدِ العصرِ أَبِي الوَقْت، قَدَّرَ اللهُ لِي الوُصُوْلَ إِلَيْهِ فِي آخِرِ بِلَادِ كِرْمَانَ، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ، وَقَبَّلْتُهُ، وَجلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ لِي: مَا أَقدَمَكَ هَذِهِ البِلَادَ. قُلْتُ: كَانَ قَصدِي إِلَيْكَ، وَمُعَوَّلِي بَعْدَ اللهِ عَلَيْكَ، وَقَدْ كَتَبتُ مَا وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ حَدِيْثِكَ..
مَنْ لَا يُؤَاخِيكَ فِي الله فَلَا تَرْجُ أَنْ يَدُومَ إِخَاؤُه
أنشد عليُّ بن داود الرقي: كُلُّ مَنْ كَانَ لَا يُؤَاخِيكَ فِي اللهفَلَا تَرْجُ أَنْ يَدُومَ إِخَاؤُهإِنَّ خَيْرَ الْإِخْوَانِ مَنْ كَانَ فِي اللهلَهُ دَامَ وُدُّهُ وَصَفَاؤُه كتاب المتحابين في الله لابن قدامة ص: ٧٤
